تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب أوقات الصلاة

إذا زالتِ الشمسُ، فهو أوَّلُ وقتِ الظُّهْرِ، وزَوالُها: مَيْلُها عن الاسْتِواء في كَبِدِ السماء، وذلك بعدَ أن تَدُوم، ويقال: دَلَكَتْ. أي: زالتْ. وسُمِّيَتْ هذه ظُهْرًا لأنَّ وَقْتَها أظْهَرُ الْأوْقاتِ وأَبْيَنُها.

وأمَّا العَصْرُ، فإنَّما سُمِّيَتْ عَصْرًا، لأنَّها في أَحَدِ طَرَفَيِ النَّهار.

وكان ابنُ قُتَيْبَةَ يقول: الْأَوْلَى تَأخيرُها، وذلك أنَّ العَصْرَ إنَّما سُمِّيَتْ عَصْرًا للتَّأخير، واحْتَجَّ بِقَوْلِ الحارثِ بنِ حِلِزَّةَ:

أَنِسَتْ نَبْأةً وأفْزَعَها القَنَّاصُ عصرًا وقد دَنَا الإمْساءُ

قال: أفلا تراه قال: "وقد دَنا الإمْساء" فذلك دليلٌ على أن تأخيرَها أَفْضَلُ.

فيُقال للْقُتَيْبِيِّ: إنَّ الله عز وجل أمَر بالصلاةِ والمُحافَظَةِ عليها،

حلية الفقهاء · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية الفقهاءص ٦٩