تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُقَدَّر: "إلا أن يوزن وزنًا سواء بسواء"، فـ "وزنًا" مصدر يدلّ عليه السياق.

قوله: "وأمرنا أن نشتري": التقدير: "بأن نشتري".

قوله: "كيف شئنا": "كيف" ظرف عند سيبويه (١)، لأنّ المراد أحوال الشخص، والحال شبيهة بالظرف، تقول: "زَيْدِ" في حال جنسه إِذَا قيل: "كيف زيد؟ ".

والمختار عندهم في مثل هذا: أن تُضَمَّن "كيف" معنى الشرط (٢)، كما تقول: "كيف تكن أكن". ويكون جوابها محذوفًا، تقديره: "كيف شئنا من شرائهما نشتر".

وقَدَّر هذا التقدير أَبُو حيّان في قوله تعالى: ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤]. (٣)

(١) انظر: الكتاب لسيبويه (٣/ ٢٨٥، ٤/ ٢٣٣)، ومغني اللبيب لابن هشام (ص ٢٧٢)، الهمع للسيوطي (٢/ ٢١٨).

(٢) انظر: علل النحو (ص ٢٢٤ - ٢٢٦).

(٣) سبق كلام المصنّف -رحمه الله- في العاشر من "باب صفة صلاة النبي -ﷺ-" في مسألة تضمين "كيف" معنى الشرط، وقد قدّر هناك الجزاء مرفوعًا، فقال في إعراب قول مالك بن الحويرث: "أُصَلّى كيف رَأيتُ رَسُولَ اللَّه -ﷺ-، يُصلّي": "كيف" هنا مُضَمّنة معنى الشّرْط، أي: "كيف رأيتُ النبي -ﷺ- يُصلّي أُصلّي". فالأصحُّ هنا واللَّه أعلم التقدير بـ: "كيف تكن أكون"، بالرفع لا بالجزم، وهذا ما قدَّره أبو حيان، وليس ما أشار إليه المصنّف -رحمه الله- هنا. وانظر: البحر المحيط (٤/ ٣١٦).

وَلا أدري هل وهم الشيخ هنا أم أنه وقع تصحيف عند النسخ؟، ويرجح الاحتمالَ الثاني أن هذه الصفحة من المخطوط لم تنسخ مع بقية الكتاب، وإنما أضيفت بعد النسخ بشكل مخالف لسائر الكتاب، مما يدل على أنَّ شيئًا ما قد حدث، فترتب عليه ما ترى. واللَّه أعلم.

وهناك فرق بين "كيف" وغيرها مما يستعمل في الشرط مثل "متي، وأين"، من حيث العموم والخصوص، لذا صحَّ أن تقول: "أين تكن أكن"، و"متى تقم أقم"، ولم يصحَّ: "كيف تكن أكن"، وجاز: "كيف تكن أكون". انظر: علل النحو (ص ٢٢٤ - ٢٢٦). =

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٣ · ص ٧٩