تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "فدَعَا لي": فَاعلُ "دَعَا" ضَمير "النبي -ﷺ-"، والجملة معطوفة على "لحقني".

قوله: "وضربه": معطوف على "دعا"، وروي: "فضربه بمحجن". فهو متعلق بـ "ضربه". و"الفاء" في قوله "فسار" بمعنى السببية (١)، أي: "بسبب ضربه". و"سيرًا" مصدر، العامل فيه: "سار"، والمصدر المطلَق لا يأتي إلّا للتأكيد أو للنوع أو للعدد (٢)، وهو هنا للنّوع؛ لأنه قال: "لم يسر مثله"، فبين النوع بالصفة، ويحتمل أنه أراد: "لم يسر مثله في ذلك السفر"، ويحتمل أنه "لم يسر مثله قبل ذلك السفر وبعده".

وجملة "لم يسر" في محلّ صفة لـ "سير"، و"مثله" نعت لمصدر محذوف، أي: "لم يسر سيرًا مثله" (٣).

قوله: "قال": أي: "قال النبي -ﷺ-": "بعنيه بوقية".

قال ابن الأثير: "وقية": لغة ليست بالعالية، والفصيح: "أُوقية"، بضم "الهمزة" وتشديد "الياء"، والجمع يشدد ويخفف، يقال: "أواقِيُّ" و"أواقِي" (٤).

و"بعنيه" تعدّى إلى مفعولين، المفعول الأول: "الياء" المتصلة بالفعل، والمفعول الثاني: "الهاء" في آخر الفعل، و"النون" نون الوقاية. وتعدّى لاثنين؛ لأنه في معنى: "أعطى"، وباب "أعطى" يتعدّى لاثنين (٥).

قوله: "قلتُ: لا": لأنه لما رأى جَودة سيره ببركة النبي -ﷺ- تمسّك به. ويحتمل

= بعد التعبير عنه بطريق آخر منها. انظر: بغية الإيضاح (١/ ١٣٨)، علوم البلاغة (ص ١٤١)، جواهر البلاغة (ص ٢١٢).

(١) انظر: الجنى الداني (ص ٦٤)، مغني اللبيب (ص ٢١٤)، الهمع (٣/ ١٩٢).

(٢) انظر: اللمحة (١/ ٣٤٩)، شرح الشذور للجوجري (٢/ ٤٢٥)، الهمع (٢/ ٩٦).

(٣) انظر: توضيح المقاصد والمسالك (٣/ ١١٦٦)، حاشية الصبان (٣/ ٣٠٢)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ٢٦٥).

(٤) انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٨٠، ٥/ ٢١٧)، لسان العرب (١٥/ ٤٠٤).

(٥) انظر: شرح الشذور لابن هشام (ص ٤٦٢)، همع الهوامع (٢/ ١٥).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٣ · ص ٦٣