تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب القضاء

الحديث الأوّل:

[٣٦٧]: عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنهما- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" (١).

[وَفِي لَفْظٍ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلٍا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ"] (٢). (٣)

قوله: "من أحدَث": أي: "مَنْ عمل عملا ليس عليه أمرنا"، فـ "مَنْ" شرطية مبتدأ، والخبر في فعلها، وقيل: في جوابها، وقد تقدّم الكلام على "مَنْ" وأقسامها في الرابع من أوّل الكتاب أيضًا.

قوله: "ما ليس منه": "ما" هنا نكرة موصوفة، ومحلها نصب على المفعولية بـ "أحدث"، والتقدير: "من أحدث شيئا في أمرنا".

وجملة "ليس" في محلّ صفة لـ "ما"، واسم "ليس" عائد على "ما". و"ليس" تقدّم الكلام عليها في الحديث الأول من "الحيض".

قوله: "أمرنا" واحد "الأمور"، لا واحد "الأوامر"؛ لأن أمره -ﷺ- من أمر اللَّه.

قوله: "هذا": نعت لـ "أمرنا"، أو بدل منه.

قوله: "فهو رَدٌّ": جواب ["مَن"، وهو] (٤) مبتدأ وخبر، و"ردٌّ" مصدر "رَدَّ"، أي: "مردود"، كما تقول: "هذا ضرب الأمير"، أي: "مضروبه".

(١) رواه البخاري (٢٦٩٧) في الصلح، ومسلم (١٧١٨) في الأقضية.

(٢) سقط بالنسخ. والمثبت من متن "العمدة". وعليه الشرح.

(٣) رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في البيوع، و(٢٦٩٧) موصولًا باللفظ الأول، ومسلم (١٧١٨) (١٨) في الأقضية.

(٤) غير واضحة في الأصل.

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٣ · ص ٤٠٣