تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مُوجب حَد من حدود اللَّه". (١)

وقيل: المراد "في حقّ من حقوق اللَّه"، ولا بُد من تقدير، أي: "إلا في تضييع حَقّ من حقوق اللَّه". (٢)

قال الشيخ تقيّ الدّين رحمه الله: الذي ذَكَر المصنف من أنّ أبا بُرْدَةَ هو "هَانِئُ بن نِيَارٍ" مختلفٌ فيه، قيل: إنّه رجُل من الأنصار. (٣)

ثم قال: إنّ بعض المالكية (٤) قال في مُؤدّب الصّبيان: لا يزيد على ثلاثة. قال: وهذا تحديد يبعُد إقامة الدّليل المتين عليه، ولعلّه أخذه من أنّ "الثلاثة" اعتبرت في مواضع، وهو أول حَدّ الكثرة، وفي ذلك ضعف (٥).

وقد يُؤخَذ هذا من حديث [أوّل] (٦) نزول الوحي، فإنّ فيه أنّ جبريل عليه السلام قال: "اقرأ"، فقال -ﷺ-: "ما أنا بقارئ"، فغطه ثلاث مرّات (٧)؛ فأخذ منه أنّ تنبيه المُعلم للمُتعلم لا يكُون بأكثر من ثلاث. (٨)

* * *

(١) انظر: إرشاد الساري (١٠/ ٣٤).

(٢) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٢٥١ وما بعدها).

(٣) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٢٥٢).

(٤) انظر: إكمال المعلم (٥/ ٥٤٨)، رياض الأفهام للفاكهاني (٥/ ٢٦٧)، التاج والإكليل لمختصر خليل للمواق (٨/ ٤٣٧). وفي أبجد العلوم للقنوجي (ص ٧٧): "وقد قال محمد بن أبي زيد في كتابه الذي ألفه في حُكم المُعلمين والمتعلمين: لا ينبغي لمُؤدّب الصبيان أن يزيد في ضربهم إذا احتاجوا إليه على ثلاثة أسواط شيئًا".

(٥) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٢٥٢).

(٦) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

(٧) متفق عليه: البخاري (٣)، ومسلم (١٦٠/ ٢٥٢)، من حديث عائشة.

(٨) انظر: إرشاد الساري (١٠/ ٣٥).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٣ · ص ٣٦٧