تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الجمْع بين الصّلاتين في السّفَر

[١٣٠]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَجْمَعُ فِي السَّفَرِ بَيْنَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ". (١)

قوله: "كَان": تقدّم الكلام عليها في أوّل حديث من الكتاب. ومحلّها هنا نصبٌ بالقول. وجملة "يجمع" في محلّ خبر "كان". و"بين" تقدّم الكَلام عليها في الثّالث من "السّواك".

قوله: "على ظهر سير": قال ابن الأثير في "النهاية": جاء في الحديث: "خَيرُ الصَّدقة مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى" (٢): "الظهر" قد يُزاد في مثل هذا إشباعًا للكَلام وتمكينًا له، كأنّ [صَدَقته] (٣) مُستندة إلى ظَهر قَويّ من المال (٤). انتهى.

[و"الظَّهر"] (٥) هنا في الحديث صِلة، يتمّ معنى الحديث بدُونه، ويكون معنى الحديث أنه "يجمع بين الظّهر والعَصر [إن] (٦) كان على سير".

ويحتمل أن يكون "الظّهر" هنا "البعير الشّديد"، فيكُون المعنى "أنّه يُقصر إذا كان على ظهر"، أي: "على ظهرٍ ذي سير"، أي: "يُسار عليه".

ويحتمل أن يكون المراد: "على ظَهر طريق يُسار عليها".

وأضاف "الظّهر" إلى "السّير" إضافة تخصيص، أي: "ظهر يختصّ بالسّير".

(١) رواه البخاري (١١٠٧) في تقصير الصلاة.

(٢) متفق عليه: رواه البخاري برقم (١٤٢٦)، ومسلم برقم (٩٥/ ١٠٣٤).

(٣) بالأصل: "صدقة". والمثبت من "النهاية".

(٤) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ١٦٥).

(٥) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "الظهر".

(٦) بياض بالأصل. والمثبت من (ب).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٩٦