تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أفعال" (١).

إذا ثبت ذلك: فمعاني توجيه التشبيه في هذا الحديث بين نبينا - ﷺ - وإبراهيم عليه السلام تنيف على العشرين قولًا، وأحسنها: أن يكون التشبيه راجعًا إلى أصل الصّلاة بأصل الصّلاة، لا إلى القَدْر بالقَدْر (٢)، كما قالوا في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة ١٨٣]، وضعّفه الشيخ تقيّ الدّين (٣)، والمعنى عليه قوي.

قوله: "إنك حميد مجيد": كُسرت "إنّ" لأنها في ابتداء الكلام (٤)، ولو فتحت جاز بمعنى: "لأنّك حميد" (٥).

و"حميد" بمعنى: "محمود" (٦)، و"مجيد" بمعنى: "ماجد"، وصُرّفا لِبِناء المبالغة (٧).

قال الشّيخ تقيّ الدّين: كأنّ ذلك للتعليل لاستحقاق الحمد بجميع المحامد. ويحتمل أن يكُون "حميد" مبالغة من "حامد"؛ فيكون ذلك كالتعليل للصّلاة

(١) انظر: الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي (١/ ٢٥٩)، وتفسير القرطبي (١/ ٣٨٣)، وشمس العلوم (١/ ٣٧٧).

(٢) انظر: فتح الباري لابن حجر (١١/ ١٦١)، شرح أبي داود للعيني (٤/ ٢٥٩)، شرح الزرقاني على الموطأ (١/ ٥٧٠).

(٣) انظر: إحكام الأحكام (١/ ٣٠٩).

(٤) انظر: ضياء السالك (١/ ٣٠١).

(٥) انظر: ضياء السالك (١/ ٣٠٨).

(٦) انظر: تاج العروس (٨/ ٣٩)، لسان العرب (٣/ ١٥٦)، تحرير ألفاظ التنبيه للنووي (ص/٧٢).

(٧) انظر: لسان العرب (٣/ ٣٩٥)، تاج العروس (٩/ ١٥٣)، تحرير ألفاظ التنبيه للنووي (ص/ ٧٢)، شذا العرف في فن الصرف (ص/ ٦٢)، همع الهوامع (٣/ ٧٤).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٤٦