تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث [الرَّابع] (١):

[٢٠٨]: عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ - رضي الله عنها - قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - مُعْتَكِفًا، فأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - فَمَرَّ رَجُلانِ مِنْ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَسْرَعَا؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "على رِسْلِكُمَا، إنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ". فَقَالا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: "إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ في قُلُوبِكُمَا شَرًّا" - أَوْ: "شَيْئًا". (٢)

وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهَا جَاءَتْ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ؛ فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ. ثُمَّ ذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ. (٣)

قوله: "قَالَت": يعني "صَفيّة": "كَان النبي - ﷺ - مُعتكفًا": "كَان"، واسمها: "النبي"، وخبرها: "مُعتكفًا"، والجملة كُلّها معمُولة للقَول.

قوله: "فأتيتُه أزُوره لَيلًا": "أتى" بمعنى "جَاء" يتعَدّى إلى مفعُول واحد، و"آتى" الممدُود بمعنى "أعْطَى" يتعَدّى إلى مفعُولين؛ الثُّلاثي للثّلاثي، والرُّباعي للرّباعي. (٤)

ومِن هَذا (٥): "عَذق: نَخْلَة" و"عِذق: كَيَاسَة"، المكسور للمكسور والمفتوح

(١) كتب بالنسخ: "الثالث"، وقد سبق بيان ذلك في الحديث قبل السابق.

(٢) رواه البخاري (٣٢٨١) في بدء الخلق، ومسلم (٢١٧٥) في السلام.

(٣) مسلم (٢١٧٥) (٢٥).

(٤) انظر: إرشاد الساري (٨/ ٢٠٦)، دَليلُ الطالبين (ص ٧٤).

(٥) عقد ابن السكيت في كتابه "إصلاح المنطق" (ص ١١ وما بعدها) بابًا بعنوان "باب: فَعْلٍ وفِعْلٍ، باختلاف المعنى"، ذكر فيه بعض الفروق اللغوية. وكذا عقد الإمام السيوطي عنوانًا ذكر فيه جملة من الفروق اللغوية، وذلك في كتابه: "المزهر في علوم =

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٤٣٨