تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "فاعتكف عَامًا": معطُوفٌ على "اعتكف". و"عامًا": ظرفُ زمان، أي: "في عام"، فهو منصوبٌ بتقدير "في"، مفعولٌ على السّعة.

ويحتمل أنْ يكُون التقدير: "فاعتكفها عَامًا"؛ [فحُذِف] (١) الضّمير العَائد على "العَشْر الأوْسَط"؛ للعِلْم به [ومَا] (٢) دَلّ عليه سياق الكَلام. فيكُون "عَامًا" ظَرف زَمَان مُقَدّر بـ "في".

و"اعتكف": يتعَدّى إلى الظّرف والمصْدَر، ولا يتعَدّى إلى مفعول به إلا على السّعة. (٣)

و"العَام": مَصْدَر "عَامَ" - إذا "سَبح" - "يعُوم عَومًا وعَامًا"، فالإنسانُ يعُوم في دُنياه على الأرض طُول حَياته حتى يأتيه الموت فيغرق. (٤)

قوله: "حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين": "حتى" حرف ابتداء، وليست جَارّة لـ "إذا" ولا لجملة الشّرط والجزاء. (٥)

ومعنى الابتداء فيها: أنْ يصلُح وقُوع المبتدأ بعْدَها، لا أنّه يلزَم وقوعه بعدها. ألا تَرَى أنّها في نحو: "ضَربتُ القَوم حتى زيدًا" [حرف] (٦) ابتداء، وإنْ كَان ما

(١) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

(٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

(٣) راجع: تفسير القرطبي (١٥/ ٢٨٧)، شمس العلوم (٧/ ٤٤٢٥).

(٤) انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٣/ ٤٣٩)، الإعلام لابن الملقن (٥/ ٤١٩)، التعاريف للمناوي (ص ٢٣٣).

(٥) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (٤/ ٤٧٠، ٤٧١)، عُقود الزبرجَد للسيوطي (١/ ٢٤٠)، مُغني اللبيب (ص ١٢٩، ١٧٣ وما بعدها)، شرح التسهيل (٣/ ١٦٦ وما بعدها)، توضيح المقاصد والمسالك (١/ ١٣١)، (٣/ ١٢٥٠)، الجنى الداني (ص ١٨٩، ٣٦٧ وما بعدها، ٥٥٤، ٥٥٥)، الكُليات للكفوي (ص ٣٩٦)، الهمع للسيوطي (٢/ ١٧٩، ٣٨١)، موصل الطلاب (ص ١٠٤ وما بعدها).

(٦) بالنسخ: "ضربت حتى"، ثم ضرب ناسخ الأصل على "ضربت".

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٤١٧