تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: "فقال": معطوف على "لقيني".

وقوله: "ألا": حرف عرض وتحضيض.

والفرقُ بين العرض والتحضيض: أنّ العرض معه لِين، بخلاف التحضيض فإنه بِحَثٍّ (١).

و"ألا" لها أقسام خمسة (٢): -

الأُولى: للتنبيه، وتدخُل على الجملتين نحو ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة ١٣]، ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ﴾ [هود ٨]. ويُقال لها: استفتاح وتنبيه.

الثاني: التوبيخ والإنكار، كقوله:

أَلا طِعَانَ أَلا فرْسَانَ عَادِيةٍ ... ............................. (٣)

الثالث: التمني، كقوله:

ألا عُمْر ولَّى مُستطاعٌ رجوعه ... ........................... (٤)

الرابع: الاستفهام عن النفي، كقوله:

ألا اصطبار لسلمى أم لنا جلد ... ........................... (٥)

(١) يعني أنه طلب فيه حَثٌّ.

(٢) انظر: مغني اللبيب (ص ١٩٥ - ١٩٧).

(٣) صدر بيت من البسيط، وهو لحسان بن ثابت - رضي الله عنه -، وعجزه: "إلّا تجشّؤكم حول التنانير". انظر: خزانة الأدب للبغدادي (١/ ٦٤)، الكتاب (٢/ ٣٠٦).

(٤) صدر بيت من الطويل، وعجزه: "فيرأب مَا أثأت يَد الغفلات". وهو بلا نسبة في خزانة الأدب للبغدادي (٤/ ٧٠)، وشرح التسهيل (٢/ ٧١).

(٥) صدر بيت من البسيط، وعجزه: "إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي"، ونسب هذا البيت لمجنون بني عامر قيس بن الملوح، ويروى في صدره: "ألا اصطبار لليلى أم لها جلد" =

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٤١