والألِف واللام في "الرّجُل" لبيان الجنس.
[قوله] (١): "في الثّوْب الوَاحِد": يحتمل أنْ تكُون "في" هُنا بمَعنى "البَاء"، كَما جَاءَ في قَوْله تَعَالى: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ [الشورى: ١١]، أي: "يُكَثّركم به". (٢) ويتَعَلّق حَرْفُ الجرّ بـ "يحتبي".
وجَاءَ في بَعْض الرّوَايات: "لَيْسَ على فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ" (٣)؛ فتكُون [الجملة] (٤) في محلّ الحال من "الثّوب"، أو فَاعِل "يحتبي".
قوله: "وعَن الصَّلاة بعْد الصُّبح والعَصْر": يعني: "نهى عن الصّلاة بعد الصّبح والعَصْر". والتقدير: "بعد صَلاة الصّبح، وبعْد صَلاة العَصْر".
الحديث [الثّامِن] (٥):
[٢٠١]: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا" (٦).
قوله: "مَن صَام": "مَنْ" شَرْطيّة، في موضع رَفْع بالابتداء، خَبرها في فعلها. وقيل: في جوابها. وقيل: فيهما. (٧) وتقَدّم الكَلامُ عَليها في العَاشِر مِن أوّل الكتاب،
(١) كشط بالأصل. والمثبت من (ب).
(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٥٧)، (٩/ ٣٢٦)، شرح التسهيل (٣/ ١٥٧)، مغني اللبيب (ص ٢٢٤)، الجنى الداني (ص ٢٥١)، الهمع (٢/ ٤٤٥).
(٣) صحيحٌ: البخاري (٣٦٧)، من رواية أبي سعيد الخدري.
(٤) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٥) بالنسخ: "السابع". وقد مر سبب التغيير.
(٦) رواه البخاري (٢٨٤٠) في الجهاد، ومسلم (١١٣٥) (١٦٨) في الصيام.
(٧) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٤٠١)، عقود الزبرجد للسيوطي (١/ ١٥٥)، مغني اللبيب (ص ٦٠٨، ٦٤٨)، شرح التسهيل لابن مالك (٤/ ٨٦)، همع الهوامع (٢/ ٥٥٤، ٥٦٦)، شمس العلوم (٩/ ٥٩٣٠).