أي: "فله عشر حَسَنات". (١)
ونظيره في التذْكير: "مَرَرتُ بثَلاثة نَسّابات"؛ رَاعَى الموصُوفَ المحذُوف، أي: "بثَلاثةِ رجَال نسّابات". (٢)
وقَال "أبو عَليّ" وغَيره: أُنّث؛ لإضَافَة "الأَمْثَال" إلى مُؤَنّث، وهُو ضَمير "الحسَنَات"؛ فيَكُون كقَوله: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ [يوسف: ١٠]. (٣)
وزَاد "أَبُو البَقَاء" في الآيَة (٤): لأَنّ "الأمْثَال" في المعْنَى مُؤَنّثة؛ لأنّ مِثلَ الحسَنَة حَسَنَة. (٥) وقُرِئ في الآيَة: "عَشْرٌ أَمْثَالُهَا" (٦)؛ رُفِع على الصّفَة لـ "عَشْر". (٧)
(١) انظر: البحر المحيط (٤/ ٧٠٢)، تفسير الزمخشري (٢/ ٨٣)، الإعلام لابن الملقن (٥/ ٣٣٩ وما بعدها)، مغني اللبيب (ص ٦٦٦).
(٢) انظر: البحر المحيط (٤/ ٧٠٢).
(٣) انظر: البحر المحيط (٤/ ٤٦٦، ٧٠٢)، (٦/ ٢٤٤)، (٧/ ٢٥٥)، اللباب في علوم الكتاب (٧/ ٢٢٦)، (٨/ ٧٣)، الإعلام لابن الملقن (٥/ ٣٤٠)، اللباب في علل البناء والإعراب (٢/ ١٠٤، ١٠٥)، مغني اللبيب (ص ٦٦٦)، الخصائص (٢/ ٤١٧)، توضيح المقاصد (٢/ ٧٩٥)، سر صناعة الإعراب (١/ ٢٧)، شرح الأشموني (٢/ ١٣٦، ١٣٧)، الصبان (٢/ ٣٧٣)، همع الهوامع (٢/ ٥١١، ٥٩٩).
وقال أبو حيان: "قرأ الْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وأبو رَجَاءٍ: تَلْتَقِطْهُ، بتاء التأنيث، أُنِّث على المعنى". انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٤٤)، الخصائص (٢/ ٤١٧).
(٤) أي: قَوله تعالَى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠].
(٥) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٤٢٣، ٥٥٢)، البحر المحيط (٤/ ٤٦٦، ٧٠٢)، اللباب في علوم الكتاب (٧/ ٢٢٦)، (٨/ ٧٣).
(٦) من سُورة [الأنعام: ١٦٠]. قال أبو حيان: "قرأ الْحَسَنُ وابن جُبَيْرٍ وَعِيسَى بن عُمَرَ وَالْأَعْمَشُ وَيَعْقُوبُ وَالْقَزَّازُ عن عَبْدِ الْوَارِثِ عَشْرٌ بالتنوين، أَمْثَالُهَا بالرفع على الصفة لِعَشْرٍ". انظر: البحر المحيط (٤/ ٧٠٢).
(٧) انظر: البحر المحيط (٤/ ٧٠٢)، تفسير الزمخشري (٢/ ٨٣)، اللباب في علل البناء والإعراب (٢/ ١٠٤، ١٠٥).