تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّجُلُ: على أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا - يُرِيدُ: الْحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ. ثُمَّ قَالَ: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" (١).

"الحَرَّة": أرْضٌ تركبها حِجَارة سُود. (٢)

قوله: "بَيْنَمَا" و"بَيْنَا": تقَدّم في الثّالث من "السّواك". والتقديرُ هنا: "بين أوقات جلوسنا عند النبي - ﷺ -". و"نحْن": مُبتدأ، و"جلوسٌ" خَبره، و"عند النبي - ﷺ -" يتَعلّق بـ "جلوس".

ومتى اتصَل بـ "بين" "مَا" أو"الأَلِف" زَالَ عنها الاختصاص بالأسماء. (٣)

"إذْ": هي الفُجَائيّة. واختُلِف فيها، فقيل: هي ظَرْفُ مَكَان. وقيل: ظَرفُ زَمَان. وقيل: هي حَرفٌ بمَعنى المفَاجَأة. وقيل: حَرفٌ مُؤَكِّد، أي زائد. (٤)

وعلى القَوْل بظَرْفيّتها: فالعَامِلُ فيها الفِعْل الذي بَعْدَها؛ لأنّها غير مُضَافَةٍ إليه. وعَامِلُ "بينما" محذُوفٌ، يُفسِّره الفِعْلُ الوَاقِع بعْد "إذْ" (٥)؛ فيكُون التقديرُ في ذلك:

(١) رواه البخاري (١٩٣٦) في الصوم، ومسلم (١١١١) في الصيام.

(٢) هو موجود في بعض نُسخ "العُمدة"، وهو من كلام صاحب العُمدة.

انظر: العُمدة (ط المعارف، ص ٩٨)، الإعلام لابن الملقن (٥/ ٢٠٩)، الإفهام في شرح عُمدة الأحكام (ص ٣٩٢)، جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٩٦).

(٣) انظر: البحر المحيط (١/ ٤٠١)، الإعلام لابن الملقن (٥/ ٢٠٩)، عقود الزبرجد (١/ ٢٧٠ وما بعدها)، اللمحة (١/ ٤٥١)، الجنى الداني (١٩٠)، التسهيل (ص ٩٣، ٩٤)، شرح التسهيل (٢/ ٢٠٩ وما بعدها)، شرح المفصل (٣/ ١٨)، التطبيق النحوي (ص ٢٣٧)، المنهاجُ المختَصر (ص ١٠٠).

(٤) انظر: مُغني اللبيب لابن هشام (ص ١١٥)، الجنى الداني (١٨٩، ١٩٠)، موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب (ص ١٠٠).

(٥) انظر: مغني اللبيب (ص ١١٥)، الجنى الداني (١٨٩، ١٩٠).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٣٢٣