تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُم الأصَحّ: أنّ الفَتْحة فتحةُ إعراب - مثلها في قوله: "لا تأكُل السّمَك وتشرب اللبن" - لا بناءٍ لأجْل نُون توكيد خفيفة محذوفة.

٢ - الثاني: أن تكُون غير مُصَدّرة بدليل استقبال. وغَلط مَن أعْرَب ﴿سَيَهْدِينِ﴾ (١) مِن قَوله تعالى: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ [الصافات: ٩٩] حَالًا.

٣ - الثالث: أنْ تكُون مُرتبطة، إمّا بـ "الواو" والضّمير، نحو: ﴿خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ [البقرة: ٢٤٣]. أو بالضّمير فقط، نحو: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦]، أي: "مُتعَادين". أو بـ "الواو" فقط، نحْو: ﴿لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف: ١٤]. (٢)

قُلتُ: والذي وَرَد هُنا في الحديثِ مِن قَوله: "وَهُوَ صَائِمٌ" جملة اسمية بـ "الواو" والضّمير. وتقَدّم ذَلك مُحَرّرًا في الثّالِث مِن "المذي".

قوله: "فإنّما أطعَمَه اللهُ وسَقَاه": "إنّما" كَافّة ومَكْفُوفة، ويُقَالُ لها: "مُهيّئة"، أي: [هيّأت] (٣) للدّخُول على الفِعْل. (٤)

ويحتمل أنْ تكُون "ما" ههنا مَوصُولة بمَعنى "الذي"، وصِلتها جملة "أطْعَمَه اللهُ"، والعَائِدُ ضَميرُ الفَاعِل، وضميرُ المفعول عائدٌ على "الأكْل"، وتكُون "ما" مع

(١) بالنسخ: "سيهديني".

(٢) انظر: أوضح المسالك (٢/ ٢٨٥ وما بعدها)، مغني اللبيب (ص ٥١٩، ٧٦٣، ٧٦٤)، شرح الأشموني (٢/ ٢٩، ٣٠)، شرح التصريح (١/ ٦٠٩ وما بعدها)، اللمحة (١/ ٣٩١)، الهمع للسيوطي (٢/ ٣٢٠).

(٣) كذا بالنسخ. لكن عبارتهم تنصّ على أنّ " (ما) في (إنّما) كافَّة مُهيِّئة لدخُول (إِنْ) على الجملة الفعلية". وراجع مثلًا: البحر المحيط (٩/ ٢٠٩، ٢١٠).

(٤) انظر: البحر المحيط (٧/ ٥٦٧، ٥٦٨)، (٩/ ٢٠٩، ٢١٠)، الجنى الداني (ص ٣٩٥ وما بعدها)، شرح المفصل (٥/ ٣٢)، مُغني اللبيب (ص ٤٠٤)، نتائج الفكر (ص ١٤٥)، موصل الطلاب (ص ١٥٦)، الهمع (١/ ٥٢١).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٣٢١