تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطّعَام والشّرَاب. وبالضّمّ: المصْدَر، والفِعْلُ نفْسه. وأكثرُ ما يُروَى بالفَتْح. وقيل: الصّوَابُ بالضّم؛ لأنّه بالفَتْح: الطّعَام. والبركَةُ والأَجْرُ والثّوابُ في الفِعْل، لا في الطّعام. انتهى. (١)

قوله: "عن أنس": تقَدّم أنّه يتعلّق بفِعْل مُقَدّر، أي: "رُوي"، والتقديرُ: "أنّه قَال"؛ ليَقُوم مَقَام المفْعُول الذي لم يُسّمّ فَاعِله. (٢)

و"قَالَ رَسُولُ الله": في محَلّ مَفْعُول القَول.

وجُملة "تسَحّروا": مَفْعُولَة بالقَوْل.

وجُملة (ﷺ): مُعترضَة، لا محلّ لها.

وجَاء الأمْر منه (٣) بفَتح "التّاء"؛ لأنّها كذلك في المضَارع، والأمْر مختَصَرٌ من المضَارع، فإنْ كان ما بعد حَرْف المضَارعة مَفْتُوحًا بنوا الأمْرَ على تلك الحركة، وإن كان سَاكنًا اجتلبوا له همزة الوَصْل؛ لأنّ العَرَبَ لا تبتدئ بسَاكِن، وعَلامةُ البناءِ فيه حَذْفُ النّون، التي هي عَلامة للرّفع في المضَارع، فكَما جُعِل حَذفُها في المضَارع عَلامَة الجزْم وعَلامَة النّصْب جُعِل حَذفُها في الأمْر عَلامَة للسّكون. هذا اختيارُ جماعة من النّحويين. (٤)

واختار أبو حَيّان ومَن قَبْله - كـ "ابن مَالك" - البناء على السّكُون، إلا أنْ يمْنَع

(١) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٤٧).

(٢) راجع: شرح قطر الندى (ص ١٩٠)، شرح ابن عقيل (٢/ ١٢٧)، جامع الدروس العربية (٢/ ٢٤٦ وما بعدها).

(٣) أي: من الفعل "يتسحّر".

(٤) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٥٤)، إيجاز التعريف في علم التصريف (ص ٨١ وما بعدها)، المفتاح في الصرف (ص ٥٤، ٥٥)، مسائل خلافية في النحو للعكبري (ص ١١٩ وما بعدها)، توضيح المقاصد (١/ ٣٠٥ وما بعدها)، النحو المصفى (ص ١١١ وما بعدها).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٣٠٨