تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله لنا بالإغاثة يغثنا".

ويجوز - لو رُويَ - الرفع على الاستئناف، وعلامة الجزم السكون على "الثاء"، فلما اتصل الضمير سكنت "الثاء"، فاجتمع ساكنان: الياء والثاء، فحذفت "الياء" لالتقاء ساكنين.

قوله: "قال: فرفع": فاعل "قال" ضمير أنس بن مالك، وفاعل "رفع" "رسول الله - ﷺ -"، ومفعوله "يديه".

قوله: "ثم قال: اللهم أغثنا": تقدَّم الكلام على "اللهم" في الأول من "الاستطابة".

قوله: "قال أنس: فلا والله ما نرى في السماء من سحاب": الفاء هي العاطفة، و"لا" زائدة لتأكيد معنى القسم، ولو سقطت لصحَّ الكلام، ويُروَى: "ولا والله" بالواو، وهي عاطفة أيضًا، وقد تقدم الكلام على زيادة "لا" في الرابع من العيدين، ومن زيادتها قوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ [الحديد: ٢٩] (١)، ومنه:

فلا والله لا يُلْفَى لما بي ... ولا لِلِما بهم أبدًا دواء (٢)

وهذا نظير الحديث.

ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء: ٦٥] (٣)، "لا" في ذلك كله زائدة.

قوله: "ما نرى": جواب القسم، وقد تقدم الكلام على جواب القسم في الثاني

(١) انظر: البحر المحيط (١٠/ ١١٧)، والكشاف (١/ ٥٢٩).

(٢) البيت من الوافر، وهو لمسلم بن معبد الوالبي. انظر: المعجم المفصل (١/ ٥٥)، وخزانة الأدب للبغدادي (١١/ ٣٣١).

(٣) انظر: الكشاف (١/ ٥٢٩)، والبحر المحيط (٣/ ٦٩٥).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ١٧٦