تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: إذا قدّرته أعرَف من المشار إليه، فكيف أجَزت أن يكُون نعته، والنعتُ لا يكون أعرَف من المنعوت؟ (١)

فالجواب: أنك إن قدّرته نعتًا فلا بُد أن تكُون الألِف واللام فيه للعَهد، كأنّك قلت: "مررتُ بهذا" للرجُل الذي بيني وبينك، [فهي] (٢) فيه للعَهد، فصار اسم الإشارة أعْرَف بخلاف الأوّل.

[قال] (٣) ابن عصفور: وهذا معنى كلام سيبويه (٤).

الحديث السّادس

[١١٤]: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: "كُنا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي [شِدَّةِ الحَرِّ، فَإذَا لم] (٥) يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ؛ بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ". (٦)

قوله: "كنا": تقدّم أنّ أصل "كان": [كوَن (٧)، فلما] (٨) تحرّكت "الوَاو" وانفتح ما قبلها قُلبت ألِفًا (٩). ولما اتصّل الضمير بـ "كان" سكنت "النون" وأُدغِمَت في "نون" [الكون بعد حذف] (١٠) "الألف"؛ لالتقاء الساكنين، ثم ضُمّت "الكاف"

(١) انظر: شرح شذور الذهب للجوجري (٢/ ٧٧٤).

(٢) مزادة لضبط العبارة. والله أعلم.

(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

(٤) انظر: الكتاب لسيبويه (٢/ ٨٨)، شرح التصريح (٢/ ٢٢٨، ٢٢٩)، مغني اللبيب (ص/٧٤، ٧٤٢)، شرح ابن عقيل (١/ ١٨٠).

(٥) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

(٦) رواه البخاري (٣٥٩) في الصلاة، ومسلم (٥١٦) في الصلاة.

(٧) انظر: لسان العرب (١٣/ ٣٦٣)، تاج العروس (٣٦/ ٦٩).

(٨) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

(٩) انظر: ضياء السالك (٤/ ٣٩٢).

(١٠) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ١٦