تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الإغرَاء، نحو: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس: ١٣]، وقوله - ﷺ -: "دِيَارَكُم تُكْتَبْ آثَارُكُم" (١).

وفي مثل هذا: لو صُرِّح بالعَامل لجاز، بخلاف باب التحذير، وسيأتي منه عند قول: "إيّاكَ وَكَرَائِم أمْوَالهِم" (٢).

واختار بعضهم فيه الرّفع، أي: "الصّلاةُ جامعةٌ لكُم"، على الابتداء والخبر. وهو إمّا بمعنى الأمْر، أو بمعنى حكاية الحال الذي تضمَّن معنى الطّلب. وعلى الأول الحُذَّاق.

قوله: "وتقدّم": يحتمل أن تكُون الجملة في محل الحال، أي: "وقد تقَدّم النبي - ﷺ -"، كقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠]. وقد تقدَّم ذكر المواضع التي يُشترط فيها "قد" وما لا يُشترَط فيه في الحديث السّابع من أوّل الكتاب.

ويحتمل أن تكون الجملَة معطوفة على الجملة قبلها.

و"الفاء" في قوله: "فاجتمعوا" فاء السّببية، أي: "بسبب النّداء اجتمعوا"، ويلزم من العطف بهذا المعنى أن يكُون تقدَّم النبي - ﷺ - بسبب النّداء أيضًا؛ لأنَّ المعطوفَ في حُكم المعطوف عليه، وليس كذلك؛ لأنّه ما تقدَّم إلَّا بسبب اجتماعهم، فيضْعُف العَطف.

وقد يُقال: لا يَلزَم في المعطوف ما ثبت للأوّل (٣)، بدليل قولهم: "رُبَّ شاة وسخلتها بدرهم".

(١) صحيحٌ: رواه مسلم بهذا اللفظ عن أنس برقم (٢٨٠/ ٦٦٥)، ورواه البخاري بمعناه عن جابر برقم (٦٥٥).

(٢) متفقٌ عليه: رواه البخاري برقم (١٤٩٦)، ومسلم برقم (٢٩/ ١٩).

(٣) انظر: الكليات (ص ١٠١٩)، والكشكول (١/ ٣٤٤).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ١٤٧