تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بـ "الواو"، فإن صحبتْه صيَّرتْه جملة اسمية بتقدير مُبتدأ، فلو قال: "ويفصل بينهما بسلام"، كان التقدير: "وهو يفصل بينهما".

[وإنما] (١) قالوا ذلك؛ لأنّ المضارع يجري مجرى اسم الفاعل، فكما لا يحتاج الأصل إلى "واو"، فكذلك ما هو بمنزلته. [فإذا] (٢) قلت: "جاء زيد يضحك"، معنا: "ضاحكًا" (٣).

وتقدّم الكلام على "بين" في الثّالث من "باب السواك".

و"الباء" في قوله: "بجلوس" باء الاستعانة، أو "باء" الحال، أي: "ملتبسًا بجلوس".

و"الفصل" في اللغة: "القطع" (٤)، فالمعنى هنا: "أنه كان يقطع ما بين الخطبتين بجلوس"، ومنه: "لَا رضَاعَ بَعْدَ فصَالٍ" (٥).

الحديث [الخامس] (٦):

[١٣٦]: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ". (٧)

قال الشّيخ تقيّ الدّين: يُقال: "لغا، يلغو"، و"لغا، يلغي"، و"اللغا": "رديء

(١) في الأصل: "إنما"، والمثبت كما في (ب).

(٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

(٣) انظر: شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٦٢، ٧٦٣)، وشرح ابن عقيل (٢/ ٢٧٩، ٢٨٠)، وشرح التسهيل (٢/ ٣٦٧)، وهمع الهوامع (٢/ ٣٢٢، ٣٢٣).

(٤) انظر: الصحاح (٥/ ١٧٩٠)، ولسان العرب (١١/ ٥٢١).

(٥) إسناده حسن: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٩٥٢)، والبيهقي في الكبرى (١٤٨٨٠)، وحسَّنه المقدسي في "الأحاديث المختارة" برقم (٦٨٣).

(٦) بالنسخ: "الرابع".

(٧) رواه البخاري (٩٣٤) في الجمعة، ومسلم (٨٥١) في الجمعة.

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ١١١