تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فُتحَت بعد حَرْف الجر. (١) و"يفترش": بضَم "الراء"، وكسرها. (٢)

و"افتراش": منصُوبٌ على أنّه مُضافٌ إلى نعْتٍ لمصدر محذوف، أي: "يفترش ذراعيه افتراشًا مثل إفراش [...] (٣) " (٤).

و"يختم الصَّلاةَ بالتسليم": أي: بـ"السَّلام عليكم"، فالتسليمُ كناية عن اللفظ الموضوع في الشَّرْع للخُروج من الصّلاة. والباءُ فيها معنى الاستعانة، ويحتمل السببية والمصاحبة، كقولك: "خَرَج زيد بثيابه" (٥). أي: "مُصاحبًا للتسليم"؛ فيتعلّق بحَال.

الحديث الثالث:

[٨٣]: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنكبَيْهِ إذَا افتتَحَ الصَّلاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوع، [وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُما كَذَلِكَ، وَقَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ". وَكَانَ لا يَفْعَلُ] (٦) ذَلِكَ في السُّجُودِ (٧).

جملة "أنَّ النبي - ﷺ - في محلّ رفع مفعول لم يُسَم فاعله لمتعلق حَرْف الجر.

(١) انظر: الصبان (٩/ ٣٥١)، شرح الشذور لابن هشام (ص ٣٧٧)، شرح القطر (ص ٦١ وما بعدها)، مغني اللبيب (ص ٤٢، ٤٣)، شرح التصريح (٢/ ٣٦٢ وما بعدها)، شرح الأشموني (٣/ ١٨٢ وما بعدها)، الجنى الداني (ص ٢٢٠).

(٢) انظر: لسان العرب (٦/ ٣٢٦)، المحكم والمحيط الأعظم (٨/ ٤٨)، تهذيب اللغة (١١/ ٢٣٦)، تاج العروس (١٧/ ٢٩٩).

(٣) بالأصل بياض بقدر كلمة، ولعلها: "السبع". والعبارة مستقيمة بدونها.

(٤) راجع: مرقاة المفاتيح (١/ ٢١٢، ٢١٣)، شرح المشكاة للطيبي (٢/ ٥٩٥)، شمس العلوم (٨/ ٥١٦٨)، القاموس المحيط (ص ٦٠١).

(٥) انظر: أوضح المسالك لابن هشام (٣/ ٣١ وما بعدها)، مغني اللبيب (ص ١٣٧ وما بعدها)، شرح الأشموني (٢/ ٨٨ وما بعدها)، شرح التصريح (١/ ٦٤٦ وما بعدها)، الهمع للسيوطي (٢/ ٤١٧ وما بعدها).

(٦) سقط من النسخ. والمثبت من "العُمدة" (ص ٧٣).

(٧) رواه البخاري (٧٣٥) في الأذان، (٧٣٨)، ومسلم (٣٩٠) في الصلاة.

العدة في إعراب العمدة · الجزء ١ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ١ · ص ٥١١