تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِنَا رسُولُ الله - ﷺ - وَنَحْنُ أَكْثَرُ مَا كُنَّا قَطُّ" (١). (٢)

قلتُ: يحتمل أن يكُون الكَلام بمعنى النفي، والتقدير: "ونحن ما كُنا قَطّ أكثر منا يومئذ". (٣)

قوله: "أشَدّ": منصوبٌ، صفة لمصدر محذوف، أي: "غضب غضبًا أشد"، أو حال، كما تقدّم في مثله. و"أشدّ": لا ينصرفُ (٤) للوزن والصّفة. واستُعمل بـ "من"، وهُو أحَد أحوَاله الثّلاثة. وتقدّم الكلامُ على "أفعل التفضيل" في الأوّل من "كتاب الصلاة".

والعامِلُ في الظرف: "غضب"، والعاملُ في "مما": "أشدّ". وتمييز "أشدّ" محذوف، أي: "أشَدّ غضبًا".

و"من" مع "أفعل التفضيل" للتبعيض. (٥)

و"ما" مع "من" هنا مَصْدرية، أي: "أشدّ من غضبه يومئذ". (٦)

(١) صحيحٌ: البخاري (١٦٥٦).

(٢) انظر: شواهد التوضيح (ص ٢٤٨). وراجع: إرشاد الساري (٩/ ٦٨)، عقود الزبرجد للسيوطي (١/ ١٧٧، ٣٢٥).

(٣) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٦٨).

(٤) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٦٨)، شرح المفصل (١/ ١٢٥).

(٥) ذكر في مواضع عدة أنه قد اختلف هل هي معه للتبعيض أو لابتداء الغاية؟ وانظر: البحر المحيط (٦/ ٤٤٧)، (٧/ ١٠٣)، الجنى الداني (ص ٣٠٩، ٣١١، ٣١٢)، حُروف المعاني والصفات (ص ٥٠)، اللمحة (١/ ٦٤، ٤٢٦ وما بعدها)، الجزولية (ص ١٢٤)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ٣٥٤)، توضيح المقاصد (١/ ١٣٩)، (٢/ ٩٣٤)، أوضح المسالك (٣/ ١٨)، مغني اللبيب (ص ٤٢٠)، شرح التسهيل (٣/ ١٣٦)، شرح الأشموني (٢/ ٧٠، ٣٠١)، جامع الدروس العربية (٣/ ١٧٢).

(٦) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٦٨).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ١ · ص ٤٩٢