تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبكر كان يزورني آخِر النهار"، فإنّ في إعادة الجملة "كان" مع "بكر" [تنبيهًا] (١) على إحْدى حالتي التعظيم أو [التفخيم] (٢)، وَلَا سبيلَ في هذا الموْضع إِلَى التّحقير؛ فتعيّن التعظيم.

الحديث الرابع:

[٤٩]: عَنْ أَبِي المنْهَالِ، سَيارِ بن سَلامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي [عَلَى أَبِي] (٣) بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ: "كَانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ - الَّتِي تَدْعُونَهَا: الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إلَى رَحْلِهِ في أقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وَنَسِيتُ مَا قَالَ في الْمَغْرِبِ. وَكَانَ يَسْتَحبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنْ الْعِشَاءِ، الَّتِي تَدْعُونَهَا: الْعَتَمَةَ. وَكَانَ يَكْرَهُ النوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا. وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلَ جَلِيسَهُ. وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إلَى الْمِائَةِ" (٤).

قولُه: "سَيَّار": بالجر، بدَلٌ من "أَبِي"، بدَلُ كُلّ من كُلّ.

و"سَلامَة": لا ينصرفُ؛ للتّعريف والتأنيث. (٥)

قولُه: "قَالَ: دَخَلتُ": فاعِلُ "قال": ضَميرُ "أَبِي المنهال".

قولُه: "وأبي": معطُوفٌ على الضمير المرفُوع، وسَوّغ ذلك التأكيد بالضّمير. ويجوز أنْ يكون منصُوبًا، على أنَّه مفْعُول معه. وقد تقَدّم الكَلام عليه في الثّاني من

(١) بالنسخ: "تنبيه".

(٢) كذا بالنسخ. ولعلَّ المراد: "التحقير".

(٣) سقط من النسخ. وانظر: العُمدة (ص ٥٤).

(٤) رواه البخاري (٥٤٧) في مواقيت الصلاة، ومسلم (٦٤٧) في المساجد.

(٥) انظر: سر صناعة الإعراب (٢/ ١٥٧)، شرح المفصل (٥/ ٣٥٣)، اللمع في العربية (ص ١٥٢)، نتائج الفكر (٢٩١)، النحو المصفى (ص ٤٢).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ١ · ص ٣٣١