تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا لا يتعلّق "مِن" [بعاقل] (١)؛ لأنّ الزّائد لا يتعَلّق بشيء.

ويحتمل أنْ تكُون "مِن" للسّببية، أي: "فدَعَا بتور بسَبب ماء"، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ [نوح: ٢٥]. (٢)

وتأتي أقسَام "مِن" في الحديث السّادس مِن "باب الاستطابة"، وفي الرّابع مِن "الجهاد".

قوله: "لهم": يتعَلّق بـ "توضّأ"، وهي "لام" التعليل، أي: "لأجلهم"، وهي كثيرة في الكتاب والسنة (٣)، منها: "اللام" في قوله تعالى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١]، إذا قيل باتصال السورتين، أي: "فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف" (٤).

ويحتمل أن تكُون "اللامُ للاختِصَاص، نحو: "السّرج للدّابّة"، و"الباب للمسجد" (٥).

وقوله: "وضوء رسول الله -ﷺ-": أي: "وضوءًا مثل وضوئه"؛ فيكون مُضافًا

(١) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

(٢) انظر: مغني اللبيب (ص ٤٢١)، والصبان (٢/ ٣١٦)، وأوضح المسالك (٣/ ٢٤)،

وشرح الكافية الشافية (٢/ ٨١٦)، وشرح التصريح (١/ ٦٤٠).

(٣) انظر: شرح الكافية الشافية (٢/ ٨٠٣)، الجنى الداني (ص ٩٨)، وهمع الهوامع (٢/ ٤٥٤)، وشرح الأشموني (٢/ ٧٧)، وأوضح المسالك (٣/ ٢٦)، وشرح الشذور للجوجري (٢/ ٥٥٠).

(٤) انظر: البحر المحيط (١/ ٥٤٧)، (١٠/ ٥٤٧)، واللباب لابن عادل (٢٠/ ٥٠٣)، وتفسير الخازن (٤/ ٤٧٥)، والتحرير والتنوير (٣٠/ ٥٤٣)، وأضواء البيان للشنقيطي (٩/ ١٠٩)، وكتاب اللامات للزجاجي (ص ٨٠)، ومغني اللبيب (ص ٢٧٦)، والتعليقة على كتاب سيبويه (٢/ ٢٣٩).

(٥) انظر: الكتاب (٤/ ٢١٧)، ومغني اللبيب (ص ٢٧٥)، وشرح المفصل (٤/ ٤٧٩)، المفصل ص ٢٨٢، وشرح التصريح (١/ ٦٤٢)، وأوضح المسالك (٣/ ٢٥).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ١ · ص ١١٦