تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أنه روي عن عمر وعلي أنهما رخصا فيها إذا لم تكن في حجره وهو قول داود. وقال ابن المنذر: أجمع علماء الأمصار على خلافه. انتهى. وقوله: اللاتي في حجوركم، خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له، لأن التربية لا تأثير لها في التحريم. فإن ماتت الزوجة قبل الدخول، لم تحرم بناتها. قال في الشرح: وهو قول عامة العلماء. وحكاه ابن المنذر إجماعًا، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ ١ وهذا نص لا يترك بقياس ضعيف. والدخول بها: وطؤها. انتهى.

"وبغير العقد لا حرمة إلا بالوطء في قبل أو دبر، إن كان ابن عشر في بنت تسع، وكانا حيين" فيدخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ ٢ ونظائره، ولأن ما تعلق من التحريم بالوطء المباح، تعلق بالمحظور: كوطء الحائض. وعن ابن عباس أن وطء الحرام لا يحرم وبه قال: ابن المسيب، وعروة، والزهري، ومالك، والشافعي. ذكره في الشرح، واختاره الشيخ تقي الدين.

"ويحرم بوطء الذكر ما يحرم بوطء الأنثى" وقال في الشرح: الصحيح أن هذا لا ينشر الحرمة، فإن هؤلاء غير منصوص عليهن في التحريم، فيدخلن في عموم قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ ٣ انتهى.

١ النساء من الآية/ ٢٣.

٢ النساء من الآية/ ٢٢.

٣ النساء من الآية/ ٢٤.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ٢ · ص ١٦٤