تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ويحرم أبدًا بالمصاهرة أربع: ثلاث بمجرد العقد: زوجة أبيه، وإن علا" من نسب أو رضاع، لقوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ١ قال ابن المنذر: الملك في هذا. والرضاع بمنزلة النسب. وممن حفظنا ذلك عنه: عطاء وطاوس وغيرهما، ولا نعلم عن غيرهما خلافهما. ذكره في الشرح.

"وزوجة ابنه وإن سفل" من نسب أو رضاع. قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا. وقوله تعالى: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ ٢ احتراز عمن تبناه.

"وأم زوجته" وإن علت من نسب. ومثلهن من رضاع: فيحرمن بمجرد العقد. نص عليه. قال في الشرح: وهو قول أكثر أهل العلم، لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ ٢ والمعقود عليها من نسائه: فتدخل أمها في عموم الآية. قال ابن عباس: أبهموا ما أبهمه القرآن وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: "أيما رجل نكح امرأةً دخل بها، أو لم يدخل، فلا يحل له نكاح أمها" رواه ابن ماجه، ورواه أبو حفص بنحوه.

"فإن وطئها حرمت عليه أيضًا بنتها، وبنت ابنها" من نسب أو رضاع لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ ٢. قال في الشرح: سواء كانت في حجره أو لم تكن.

١ النساء من الآية/ ٢٢.

٢ النساء من الآية/ ٢٣.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ٢ · ص ١٦٣