تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن غلب، فلما أيس من نفسه] (¬1) قال (¬2) لوزيره جمال الدين ابن جرير: في أي شيء تكفنوني؟ فقال: حاشاك [من ذلك] (¬3) فقال: دعني من هذا [فما بقي في قوة تحملني أكثر من نهار غد وتواروني] (¬4)، وكان عماد الدين ابن موسك حاضرا فقال له: قم وأحضر الوديعة، فقام عماد الدين ومضى وعاد ومعه مئزر صوف أبيض يلوح منه أنوار الرضى، ففتحه فإذا فيه خرق الفقراء [الشيوخ] (¬5) [وطواقي الأولياء] (¬6) وكان في الثياب إزار الرضى، ففتحة فإذا في قراطيس (¬7)، فقال هذا يكون على جسدي، فإن صاحبه كان من الأبدال (¬8). ومات يوم الخميس رابع المحرم، ودفن بالقلعة، ثم نقل الى تربته بالكلاسة في جمادى الأول.

قال أبو المظفر (¬9): وحكى لي الفقيه محمد اليوناني (¬10) ببعلبك قال: حكى لي فقير صالح من جبل لبنان قال: لما مات الأشرف رأيته في المنام وعليه ثياب خضر وهو يطير بين السماء والأرض مع جماعة من الأولياء؛ فقلت له: يا موسى إيش تعمل مع هؤلاء أنت كنت تفعل في الدنيا وتصنع فالتفت الي وتبسم وقال: الجسد الذي كان يفعل تلك الأفاعيل [في الدنيا] (¬11) تركناه عندكم والروح التي كانت تحب هؤلاء قد صارت معهم.

وكان له نظم حسن فمنه ما كتبه للديوان العزيز وقد مات علي ولده، يعزيه بهذه الأبيات: [السريع]

خليفة الله اصطبر واحتسب ... فما وهى البيت وانت العماد

نزهة الأنام فى تاريخ الإسلام · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة الأنام فى تاريخ الإسلامص ٩٣