الرقة (¬1)، وقال: الشرق قد صار لي كله وأنا في خدمته فتكون هذه برسم عليق (¬2) دوابي، وجعل الفلك (¬3) المسيرى واسطة (21 ب) فكتب الفلك الى الملك الكامل يخبره، فكتب الملك الكامل الى الفلك كتابا غليظا شنيعا، وكان الأشرف قد أرسل يقول له: أخذت مني الشرق وقد افتقرت بهذه البواكير، ودمشق فشتان (¬4) مالي فيها شيء، فبعث الكامل إليه عشرة آلاف دينار فردها وقال: أنا أدفع هذه لأميرين (¬5)، فغضب الكامل وقال: أيش يعمل بالملك، يكفيه عشرة المغاني وتعلمه لصنائعهم، فتنمر (¬6) الأشرف وقال: والله لأعرفنه قدره، فأرسل الى حلب وحماه وبلاد الشرق، وقال: قد عرفتم بخل الكامل وطمعه في البلاد، فحلفوا عليه واتفقوا معه، ولما وصل الكامل الى قلعة القاهرة [باس العتبة وقال:
رأيت روحي في قلعتي] (¬7) واتفق الملك الناصر مع الأشرف ثم انفصل عنه (¬8).
وفيها في يوم الأحد ثامن عشر المحرم، اتفقوا (¬9) جماعة وقصدوا صديقا لهم مريضا ليعودوه، فوافوه على سطح داره وكانوا سبعة نفر فصعدوا إليه وجلسوا عنده فوقع السقف الذي هم عليه فماتوا جميعا خلا المريض (¬10)، فسبحان مقسم الآجال.
وفيها في تاسع عشر ذي الحجة زوج السلطان الملك الكامل إبنته عاشوراء شقيقة ولده العادل من الملك الناصر صاحب الكرك (¬11).