تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله، وكان بينه وبين أحد الأعيان (¬1) مودة، فكتب إليه من الموصل في صدر كتاب، وكان صاحبه بإربل: [البسيط]

الله أعلم (¬2) ما أبقى سوى رمق ... مني فراقك يا من قربه الأمل

فابعث كتابك واستودعه تعزية ... فربما مت شوقا قبل ما (¬3) يصل

وكان قد أصابته محنة، وحبس في قلعة إربل لأمر يطول شرحه، وله في ذلك أشعار فمنها قوله من أبيات أولها: [الكامل]

قيد أكابده وسجن ضيق ... يا رب (¬4) شاب من الهموم المفرق

ومنها: [الكامل]

يا برق إن جئت الديار بإربل ... وعلا (¬5) عليك من التداني رونق

بلغ تحية نازح حسراته ... أبدا بأذيال الصبا تتعلق

قل يا جعلت لك الفداء أسيركم ... من كل مشتاق إليكم أشوق

والله ما سرت الصبا بخديه ... إلا وكدت بدمع عيني أغرق

[البسيط]

(10 أ) ما ألفت بين طرفي والسهاد سوى ... تلك المهى النافرات الجوذريات

وبارق لاح نحو الجزع هيج لي ... بالرقمتين صبابات قديمات

يا برق أنت قديم العهد من إضم ... قف بث لي خبرا حييت من آتي

سقى الحمى ودهورا بالحمى سلفت ... سحب الغمام سكوبات مطيرات

ملاعبا كان فيها الدهر يجمعنا ... وموسما فات في أهنى اللذاذات

من لي بذاك الزمان الحاجري فوا ... لهفي وتلك الليالي الكافليات

ويا زمان عشيات الحمى قسما ... الا أعدت لنا تلك العشيات

نزهة الأنام فى تاريخ الإسلام · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة الأنام فى تاريخ الإسلامص ٦٣