تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها أيضا: عن عائشة رضي الله عنها قد كانت ترخص في غسل الجمعة، وهذا يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به.

ومنها أيضا: الغسل من الحجامة، وهذا ينكر عن النبي صلى الله عليه وسلم! لإجماع الأمة على أنه لا يجب في الدم غسل.

قلت: الوجه الأول يتعلق بصناعة الحديث. و"مصعب بن شيبة" قد ذكرنا احتجاج مسلم به. وأما ما ذكره بعد ذلك ففيه ما ليس من صناعة الإسناد، ونقله الإجماع على عدم الوجوب لا يقتضي تضعيف الحديث، لجواز أن يحمل على الاستحباب. وقال ابن الجوزي: "وكذلك الغسل من [الحجامة] منكر، لأنه لا يجب ولا يستحب إجماعا"، فزاد: "ولا يستحب إجماعا"، وليس كما قال، فإن بعض أصحاب الشافعي رحمه الله تعالى استحبه.

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمام في معرفة أحاديث الأحكامج ٣ · ص ٥٧