تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القطان حكم بأن هذا الحديث صحيح - أعني طريق أبي داود -، وقال: "فإن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب اعتمده أهل الصحيح، منهم البخاري ومسلم، ووثقه النسائي والكوفي، ويحق له، فقد كان محمود السيرة في إمارته على الكوفة لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، ضابطا لما يرويه، ومن دونه في الإسناد لا يسأل عنهم". قال: "وسيتكرر على سمعك من بعض المحدثين أن هذا الحديث في كفارة من أتى حائضا لا يصح، فليعلم أنه لا عيب له عندهم إلا الاضطراب - زعموا -، فممن صرح بذلك: أبو علي ابن السكن، قال: "هذا حديث مختلف في إسناده ولفظه، ولا يصح مرفوعا، لم يصححه البخاري، وهو صحيح من كلام ابن عباس". انتهى كلامه".

قال ابن القطان: "فنقول له: الذين رووه مرفوعا ثقات، وشعبة إمام أهل الحديث قد يثبت في رفعه إياه، فممن روى عنه مرفوعا: يحيى القطان - كما تقدم الآن -، وناهيك به! ومحمد بن جعفر غندر، وهو أخص الناس بشعبة مع ثقته. ورواه [سعيد] بن عامر، فقال فيه: عن الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس من قوله وقفه عليه، ثم قال شعبة: "أما حفظي فمرفوع، وقال فلان وفلان: إنه كان لا يرفعه. فقال له بعض

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمام في معرفة أحاديث الأحكامج ٣ · ص ٢٦٣