بين سقية واخرى يومان فاذا كان بعد ذلك نقش نقشا خفيفا غير مبلغ وترك كذلك حتى يعطش ثم يسقى بالماء وينقش نقشا بليغا ويترك فاذا كان بعد اربعة ايام او خمسة حرك ذلك التراب دون ان يبلغ به فى النقش، وانما يفعل ذلك به ليتعلق الرهج اليه فيجفف رطوبته فيعطش بذلك ويحوجه الى شرب الماء وذلك النقش ايضا انما يستعمل ليكشف به عن وجه الارض فيتمكن الهواء والشمس برفع الرطوبة عنه والتسخين له، فاذا فعل ذلك به ثم ادخل عليه الماء قبلته الارض قبولا جيدا ويغذى هو من اجل ذلك غذاء قويا ويواظب بالسقى ثلاثة ايام فى الجمعة وعلى مقدار مواظبته بالماء تكون غضارته وحلاوته
ويوافقه من الارض المدمنة والحرشا المضرسة واللينة الرطبة ولا توافقه الارض الخشينة لانها تتشقق فيدخل الهواء الى اصوله فيضره ذلك ولا توافقه الارض الباردة ويوافقه ايضا ان تكون ارضه فى هواء معتدل لا يتمكن به الشمس حتى تشغلها من اول النهار الى آخره ويوافقه من الماء ما كان حلوا ومتى سقى بغير الحلو لم ينجب والله اعلم
صفة اخرى فى غرسه: وهى ان تعمد الى الارض فتصنع احواضا وتقطع تقطيعا جيدا ثم يدخل عليها بالماء ويغرس النقل فى ذلك الماء ويمشى على تلك الاحواض وتداس بالاقدام ثم تترك كذلك. وتواظب بالسقى حتى يرى انه قد نبت ثم يترك كذلك اياما وتنقش وهذا وجه جيد فى غراسته الا ان رسوم الاحواض وهيئتها تتغير من اجل المشى عليها بالاقدام وهو عمل جيد لا يبطل منه شىء لان كل نقل يغرس فى الماء لا يبطل بوجه.
صفة اخرى فيه: وهو ان يعمد الى الارض وتدمن بالزبل وتحرث ان كانت ارضا دون ثمار يتمكن من حرثها والا حفرت، فاذا فرغ من حفرها قطعت صفوفا يكون بين صف وآخر اثنى عشر ذراعا وتقام الارض اهدافا هدف الى جنب الآخر وتسقى تلك الاهداف