تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزبل الرقيق البالى وان كانت الارض فى وقت الزراعة ثرية رطبة فذلك جيد والا سقيت الارض بالماء واجرى على الخطوط فترد الارض وتقع الزريعة فى الثرى فاذا طاب الثرى حفر الخط كله وعمل فى طوله خمسة بيوت وطرحت الزريعة فى كل بيت ويرد التراب عليها بمقدار اصبعين فاذا نبت والقى اعينا خفف بقلع الصغير منه ويترك القوى الكبير وتدخل المناقيش اليه وتحرك ارضه ويقام التراب الى اصول النبات ويوالى تحريك الارض مرة بعد مرة فاذا ظهر فيه العقد اجرى عليه الماء فهذا وجه العمل

صفة اخرى فى زراعته: وهى ان تقطع الارض احواضا بعد تدبيرها كما ذكرنا يكون فى طول الحوض اثنى عشر ذراعا وفى طوله اربعة اذرع ثم يجعل فيها الزبل الرقيق البالى ثم يدخل عليها الماء حتى تثرى ارضها ثم يزرع كزراعة الشعير على ان يقع من الزريعة تحت الشبر حبتان او ثلاث ثم تحرك الارض مع الزريعة بالحفير ولا يكون الحفير غميقا ليلا تندفع الزريعة فيه فلا تنبت لضعفها ولا يكون الحفير ايضا لطيفا جدا ليلا تظهر الزريعة على وجه الارض فيتمكن منها حر الشمس فلا تنبت ايضا، وانما يكون حفرها متوسطا فاذا نبت النبات فيها وخرج له عين وثانى نقشت عند ذلك وخففت ثم تترك يسيرا ويعاد عليه النقش مرة بعد اخرى وهذه غراسة محمودة وهى من احب ما يكون فى زراعته من اجل ان الحبة تنبت وحدها فى موضعها ولا يضيق عليها غيرها وتزرع مائة حوض منها رطلين ونصف

زراعة البطيخ

البطيخ كله يوافقه السقى حاشا السكرى منه فانه لا يوافقه الماء والبطيخ البعلى بالجملة اعلى واطيب من السقى الا ان منه ما لا يجود الا بالسقى، والبطيخ السكرى اطيب وافضل انواع

الفلاحة · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفلاحةص ١٢٨