زراعة الفول
يزرع الفول فى الارض المعمرة الطيبة السمينة، ووجه العمل فيه ان تقام له الارض احواضا على ما تقدم من الطول والعرض، وانما ذكرنا الطول والعرض ليعرف ما يقع لماية حوض من الزريعة وبحساب ذلك يوخذ للحوض الواحد منها ثم يوخذ الفول وينقع فى الماء يوما وليلة ثم يخرج من الماء ويزرع وقت خروجه منه، وصفة زراعته ان يرتب الفول فى الاحواض صفوفا فى كل حوض اربعة صفوف بطول الحوض، ويكون فى كل صف منها عشرون حبة فتنزرع فى لماية حوض منه عشرون رطلا قبل ان ينقع فى الماء، وتكون الارض على جهة منها نحو اصبعين فى اثر ذلك فاذا بدا الفول بالتنوير سقى لان الفول ينور قبل ان يطعم بشهرين.
وتوافقه الشمس وبها يصلح فان نبت بين الفول عشب يرتقب له يوم طيب ينقش فيه ويقطع عشبه ولا يبلغ به فى النقش مخافة الجليد عليه والبكير من الفول انجب من الموخر وزراعة البكير فى شهر اكتوبر ويوافقه من الارض السمينة والمدمنة واللينة الرطبة المودكة ولا توافقة الارض الهزلة ولا الحرشا المضرسة التى لا ودك لها.
هذه الزريعة لا تزرع الا بعد ان تدبر حتى تسمخ ووجه العمل فيها ان نوخذ الزريعة كما هى غير مقشورة وتجعل فى آنية ثم تغمر بالماء ويبقى فيه يومين وليلتين ثم يهرق عنه الماء ثم يربط على فم الآنية خرقة لتغم بها وتجلس للشمس النهار كله فاذا كان من الليل دفنت الآنية كما هى فى زبل حار، فاذا كان النهار اخرجت للشمس يكون هذا دأبها حتى تبدو الزريعة بالتسميخ شرع فى زراعتها وان لم يتمكن دفنها فى الزبل كما ذكرنا فلتجعل فى الليل فى بيوت الطبخ وتقرب من النار بحيث يصل اليها الهواء الحار بلطف واعتدال، واذا انتهت الزريعة الى ما ذكرنا قصد الى المشارق المكنة، وتقطع فيها الارض وتقام