احواضا على ما تقدم وتكون الاحواض بطول الحايط ويطرح فى كل حوض من الزبل المودك المخدوم الرطب حمل وتطيب الارض تطيبا جيدا ثم تزرع الزريعة المذكورة فى هذه الاحواض تنزرع فى عشرة احواض منها اربعة ارطال وبحساب ذلك يزرع منها ما قل وما كثر وما صغر وما عظم ثم تحرك الزريعة بالاحواض تحريكا جيدا ثم يدخل عليه الماء مرتين فى الجمعة الى ان ينبت ويعتدل نباته ثم تدخل اليها وتخفف وتعتدل وتنقش بعد ان يتمكن النبات ويقوى بين اصل وآخر حدود الشبر وتكون زراعتها فى شهر مارس ووقت حصاده شهر شتنبر
وهذه الصفة هى لما يترك منه فى موضعه ولا ينقل ومن اراد تنقيله فهو احسن له، ووجه العمل فيه ان ينظر فيه اذا نبت واعتدل النبات وذلك فى شهر مايه تقطع له الارض التى ينقل اليها يصنع له احواضا على ما تقدم وتطيب الزبل ثم يقام النقل ويغرس فى هذه الاحواض وترتب فيها صفوفا يكون فى كل حوض خمسة صفوف بطول الحوض ويجعل بين اصل وآخر حدود الشبر ويسقى بالماء مرتين فى الجمعة، فاذا اتحد النقل ونبت قطع عنه الماء فاذا طاب ثراه نقش ثم يترك حتى يحتاج الى الماء وعلامة ذلك انه يظلم ويعلوه سواد فيبقى عند ذلك وتواظب بالسقى مرتين فى الجمعة الى اول غشت ثم يقطع عنه الماء ولا يسقى الا ان يرى انه محتاج الى الماء فيسقى مرة واحدة ولا يزاد عليها لانه متى سقى تنعم واشتغل بتنعمه عن الزريعة ولاجل هذا توافقه الارض المحسومة القحطة التى لا رطوبة فيها ومتى زرع فى الارض الكريمة تنعم كما ذكرنا اولا ماية حوض وان كان النقل وقت غرسه ضعيفا جعل منه اثنان فى واحد وان كان غليظا اغرس كل واحد على حاله وهو نبات ذلك يتولد كثيرا (ه) وجه العمل فيه.