تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البقر والاجاص واللوز والرمان والعنب والزيتون ونحوها مما لها المواد القوية، فانها متى ركب بعضها فى بعض ولم يخالف بها اعنى ان يركب التفاح فى التفاح والزيتون فى الزيتون، فهذه مستغنية عن واسطة، وهى الظروف ويكتفى بالطين فيها فقط، لانها تقوم بانفسها وتلقح وتنبت، وما كان من شجر التين اذا ركب بالشق والرومى فلا يستغنى عن القادوس لان شجره وخم، فاذا وسم بالشق تمكن فيه الهواء ووجدت الشمس السبيل اليه، وكذلك اذا ركب الورد فى اللوز او الفستق فى اللوز او الورد فى العنب او الرند فى الزيتون والزيتون فى الرند وفى الضرو، فهذه الثمار لا بد لها من الوسائط التى تجمع بينها وهى الظروف ولو كان التركيب اعنى ما يركب بالقلم فيحجب بالقادوس لكان احسن لان الظرف ينزل عليها بالتراب وتسقى بالماء وفى التراب تغرس جميع الاشياء وفيه تنبت والماء يغذى كل نبات فيصير التركيب كأنه مغروس فى تلك القواديس فلا يحرم شىء باذن الله تعالى ه.

الفلاحة · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفلاحةص ١٠٨