تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطعام ثم يملأ منه الشق الذى فى الفرع ويجعل باقيه فى الظرف ثم توخذ الزريعة من التين وتدفن فى ذلك الشق وتغطى بالتراب وتسقى بالماء فيصير ما فى القادوس ارضا وتراعى بالسقى ليلا يجف ارضها فان الزريعة تنبت فى الشق لا محالة وتتمكن وتغوص الاصول فى شق الثمرة وتلتحم معها فاذا تمكنت ونبتت نزع الظرف

وهذا هو وجه العمل فيه ان شاء الله وهكذا الصنيع بزريعة التفاح والاترج والورد وما اشبههما [شبهها] تركيبها فى هذا العمل فى اى جنس شئت ومن احب ان لا يزرع الزريعة وامكنه ان يأخذ الفرع الذى ينبت من الزريعة باصوله ويغرسه فى الشق المذكور ويسقيه بالماء ويتعاهد به الى ان ينبت ويتمكن فهو اعجل واقرب ان شاء الله عز وجل.

وان كان هذا المزروع مما له نواة مثل البرقوق واللوز وعيون البقر وما اشبه هذا، فالعمل فى زراعته كما تقدم الا انك تضرب بمقدار اصبعين من التراب او الرمل وتتعاهده بالماء ليلا يجف له ارض الى ان ينبت ويتمكن ان شاء الله تعالى

فصل:

واذا اردت ان تركب الورد فى العنب او اللوز او التفاح فوجه العمل فى اخذ هذا القلم ان تكشف عن اصول الورد وتأخذ الاقلام من تلك المواضع الصلاب منه فهى التى تنبت وتمكن وذلك ان قضيب الورد وضم كله فاذا اخذ القلم من فروعه لم ينتفع به فالوجه ان يوخذ كما ذكرنا ويقصد الى الطفها وارقها ويكون تركيبها فى اللوز والعنب والتفاح بالشق على ما وصفنا قبل هذا فى تركيب الشق فى سالف الابواب من نشر الثمرة واخراج النشر وعمل الخلخال وانزال القادوس قبل هذا على ما ذكرته فيما تقدم.

فصل:

واعلم ان عمدة التركيب ومداره على معرفة اخذ الاقلام والمراعاة لاوقاتها واحوالها، فنقول ان الثمار يتقدم بعضها بعضا فى اللقح ويتأخر واذا ضرب بالقلم فى اللقح فلا خير فيه فى ذلك العام للتركيب، فاذا قطع القلم قبل ان يلقح وحضن عليه يبقى الى

الفلاحة · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفلاحةص ١٠٦