تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من نصف اصبع ولا تبلغ فى بريتها الى مخ القضيب، وتكون فى كل برية منها عقدة، فهو اثبت واقوى للبرية فاذا فعل هذا بها جعل فى الماء ليلا يجففها الهواء ثم يقصد الى الجرم الذى يراد التركيب فيه فيكشف عنه من وجه الارض نحو شبر ثم يقطع بالمنجل قطعا معتدلا، ثم يوخذ المنقار ويوضع فى نصف ذلك الجرم المقطوع ويضرب عليه حتى ينفتح ذلك الجرم ويتسع فى نفسه ثم توخذ الاقلام البرية وينزل منها فى الجرم قلمان فى جنبى الجرم ويتسع فى نفسه ثم توخذ الاقلام المقطوعة ويراعى فى نزول الاقلام ان تغيب البرية كلها فى الجرم وتكون قشرة القلم متساوية مع قشرة الجرم المقطوع وتكون البرية على ما وصفنا قبل هذا وذلك ان يكون فى هيئة اللزاز طرفه رقيق وفوقها غليظ ليوافق الشق المصنوع وينطبع معه فاذا نزلت الاقلام على هذه الصفة الرطبة اخرج المنقار من الشق فيضم الجرم عليها ويزمها ثم توخذ قشرة من الدالية وتجعل بين الاقلام على الشق ليسد الخلل ويستره ثم يرد التراب عليها دون ان تشد برباط ولا غيره ويترك من الاقلام على وجه الارض مقدار العقدتين ونحوهما، فاذا فعل ذلك بها جعل على تلك الاقلام قضيبان يصلبان عليها لتكون علامة عليها فى وقت الخدمة ليلا تصاب بالحفر وغير ذلك فيكون هذا التركيب فى وقت جرى الماء فيها وذلك فى شهر مارس فيكون اقرب لنباتها واعجل لضرب لقحها ان شاء الله تعالى.

صفة اخرى: وقد تركب الدوالى ايضا بخلاف هذا وذلك انه قد يكون منها الدالية الكبيرة العالية فيشق من قطعها لانه لا يقع مثلها فى اعوام، ولكن وجه العمل فيها ان يقصد الى الجنس المستحسن الذى يراد التركيب منه وتوخذ القضبان منه على الصفة التى تقدم ذكرها ثم تبرى على الصفة المذكورة ثم نجعل فى الماء ليلا يغيرها الهواء ثم يعود الى الجرم المركب فيه فان

الفلاحة · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفلاحةص ١٠٢