تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستحسن نوعها وينظر الى الاقلام المشاكلة التى تقرب من هذه التى يراد التركيب فيها، ويقطع منها على قدر الحاجة وتحاز من كل واحدة منها رقعة بقدر طول الاصبع وتكون حيازة الرقعة برفق وسياسة، وبالحديد الموصوفة قبل هذا التى على مثال الاشفية، وينبغى ان تكون الحدايد متماثلة للفروع فاذا كان الفرع غليظا كانت الحدايد غليظة وان كان رقيقا فبحساب ذلك وتخرج الرقعة سليمة من قطع وجرح، فاذا كمل ذلك عمد الى القلم الذى يراد التركيب فيه ويشق فيه على قدر الرقعة فى الشطاط ويترفق بذلك الشق ويمر به على نصف العين من القلم وينزل على الجلد يمينا وشمالا ويوسع عليه من تحت الجلد لتدخل الرقعة فى ذلك الموضع ثم توخذ الرقعة وتنزل فى ذلك الموضع وتراعى فى النزول ان يفتق عين الرقعة مع عين القلم الذى يركب فيه، وتدخل الرقعة تحت الجلد ثم ترد عليها قشرة القلم ثم تسقى بلبن الشجرة تشد بالرباط شدا [؟] وثيقا وتغذى باللبن المذكور يفعل ذلك بها حتى تلتم [تلتئم؟] الرقعة مع القلم ويصيرا شيئا واحدا، ثم ينظر بعد ذلك الى ما خرج معه وحوله من الفروع الصغار فتقطع باليد لترجع المادة الى اللقح وتتقوى.

وهذا التركيب تركيب محمود ان شاء الله تعالى، وعلى هذا يكون تركيب الزيتون بالرقعة ايضا، وتقطع ثمرة الزيتون فى يناير الا انها لا يضيق عليها بالقطع ويترك لها من الفروع على قدر ما تحتمل ثم يكمل العمل فيها على ما تقدم فى شجر التين، وكذلك شجر الزيتون بالشق والرومى يكون فى شهر ابريل لا يتأخر عن ذلك، ولا يحتمل الزيتون ان تأخذ منه اقلام وتوضع تحت الارض كما ذكرنا فى سائر الثمار التى يسقط ورقها، وذلك ان مواد الزيتون وما اشبهه يتردد فيها ابدا لا تخلو منها ويدل على ذلك ان ثمار الزيتون اذا كان فيه الحب وهم بالطيب ان المواد تختلف

الفلاحة · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفلاحةص ١٠٠