زَوْجَتَهُ بِأَنْ تَخْتَلِعَ مِنْهُ عَلَى عِوَضٍ تُعْطِيهِ مِنْ مَالِهَا، فَإِذَا قَبِلَ الْفِدْيَةَ خَلَعَهَا بِتَطْلِيقَةٍ لِتُسْقِطَ الْيَمِينَ، ثُمَّ يَعُودُ فِي الْوَقْتِ فَيَخْطُبُهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَيَتَزَوَّجُهَا تَزْوِيجًا جَدِيدًا، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْوَفَاءُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ. وَسَأَلْتَ عَنْ صِحَّةِ الْفَتْوَى، وَهَلْ لَهَا مَخْرَجٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟ وَأَصْلٌ ثَابِتٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ الرَّبَانِيِّينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ قَدْ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِلْفَتْوَى فِي النَّوَازِلِ يُعَلِّمُ مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ ثَلَاثًا لِيَفْعَلَنَّ شَيْئًا لَا يَحِلُّ لَهُ فِعْلُهُ، أَوْ يَفْعَلُ شَيْئًا لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ يُؤَدِّي إِلَى صَاحِبِهِ مَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ صُحْبَتِهِ وَإِجْمَالِ عِشْرَتِهِ، فَيَدُلُّهُ عَلَى نَحْوِ الْحِيلَةِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا فِي السُّؤَالِ. هَذَا وَإِنِّي رَاجِعٌ إِلَيْكَ بِجَوَابِ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مَشْرُوحًا مَفْهُومًا، وَلِيَكُونَ عَمَلُكَ بِحَسَبِهِ وَحَذْوُكَ عَلَى قَذَذِهِ
إبطال الحيل لابن بطةص ٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي