تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتحريك قال: «كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاث أذرع أو أقل ونسميه القصر» يريد قصر النخل، وهو ما غلظ من أسفلها، أو أعناق الإبل، واحدتها قصرة.

(ه) وفيه «من شهد الجمعة فصلى ولم يؤذ أحدا، بقصره «1» إن لم تغفر له جمعته تلك ذنوبه كلها- أن تكون كفارته في الجمعة التي تليها» يقال: قصرك أن تفعل كذا: أي حسبك، وكفايتك، وغايتك. وكذلك قصارك، وقصاراك. وهو من معنى القصر: الحبس؛ لأنك إذا بلغت الغاية حبستك.

والباء زائدة دخلت على المبتدأ دخولها في قولهم: بحسبك قول السوء.

و «جمعته» منصوبة على الظرف.

ومنه حديث معاذ «فإن له ما قصر في بيته» أي ما حبسه.

(ه) وفي حديث إسلام ثمامة «فأبى أن يسلم قصرا فأعتقه» يعني حبسا عليه وإجبارا، يقال: قصرت نفسي على الشيء: إذا حبستها عليه وألزمتها إياه.

وقيل: أراد قهرا وغلبة، من القسر، فأبدل السين صادا، وهما يتبادلان في كثير من الكلام.

ومن الأول الحديث «وليقصرنه «2» على الحق قصرا» .

وحديث أسماء الأشهلية «إنا معشر النساء محصورات مقصورات» .

وحديث عمر «فإذا هم ركب قد قصر بهم الليل» أي حبسهم عن السير.

وحديث ابن عباس «قصر الرجال على أربع من أجل أموال اليتامى» أي حبسوا ومنعوا عن نكاح أكثر من أربع.

(س) وفي حديث عمر «أنه مر برجل قد قصر الشعر في السوق فعاقبه» قصر الشعر إذا جزه، وإنما عاقبه لأن الريح تحمله فتلقيه في الأطعمة.

وفي حديث سبيعة الأسلمية «نزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى» القصرى:

تأنيث الأقصر، تريد سورة الطلاق. والطولى: سورة البقرة، لأن عدة الوفاة في البقرة

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٤ · ص ٦٩