تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزمخشري: «المعنى: تعلموا الغريب واللحن»

؛ لأن في ذلك علم غريب القرآن ومعانيه ومعاني الحديث والسنة، ومن لم يعرفه لم يعرف أكثر كتاب الله ومعانيه «2» ، ولم يعرف أكثر السنن» .

(ه) ومنه حديث عمر أيضا «أبي أقرؤنا، وإنا لنرغب عن كثير من لحنه» أي لغته.

(ه) ومنه حديث أبي ميسرة، في قوله تعالى «فأرسلنا عليهم سيل العرم» قال: العرم:

المسناة بلحن اليمن. أي بلغتهم.

وقال أبو عبيد: قول عمر «تعلموا اللحن» . أي الخطأ في الكلام لتحترزوا منه. قال:

(ه) ومنه حديث أبي العالية «كنت أطوف مع ابن عباس وهو يعلمني اللحن» .

ومنه الحديث «وكان القاسم رجلا لحنة» يروى بسكون الحاء وفتحها، وهو الكثير اللحن.

وقيل: هو بالفتح الذي يلحن الناس: أي يخطئهم. والمعروف في هذا البناء أنه للذي يكثر منه الفعل، كالهمزة واللمزة والطلعة، والخدعة، ونحو ذلك.

(ه) وفي حديث معاوية «أنه سأل عن ابن زياد فقيل: إنه ظريف، على أنه يلحن، فقال: أوليس ذلك أظرف له؟» قال القتيبي: ذهب معاوية إلى اللحن الذي هو الفطنة، محرك الحاء.

وقال غيره: إنما أراد اللحن ضد الإعراب، وهو يستملح في الكلام إذا قل، ويستثقل الإعراب والتشدق.

وفيه «اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وأياكم ولحون أهل العشق ولحون أهل الكتابين» اللحون والألحان: جمع لحن، وهو التطريب، وترجيع الصوت، وتحسين القراءة، والشعر والغناء. ويشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قراء الزمان؛ من اللحون التي يقرأون بها

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٤ · ص ٢٤٢