تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجمع: الملاحم، مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها، كاشتباك لحمة الثوب بالسدي.

وقيل: هو من اللحم، لكثرة لحوم القتلى فيها.

(س) ومن أسمائه عليه الصلاة والسلام «نبي الملحمة» يعني نبي القتال، وهو كقوله الآخر «بعثت بالسيف» .

(ه) وفيه «أنه قال لرجل: صم يوما في الشهر، قال: إني أجد قوة، قال: فصم يومين، قال: إني أجد قوة، قال: فصم ثلاثة أيام في الشهر، وألحم عند الثالثة» أي وقف عندها، فلم يزده عليها، من ألحم بالمكان، إذا أقام فلم يبرح.

(س) وفي حديث أسامة «فاستلحمنا رجل من العدو» أي تبعنا. يقال: استلحم الطريدة والطريق: أي تبع.

(ه) وفي حديث الشجاج «المتلاحمة» هي التي أخذت في اللحم «1» وقد تكون التي برأت والتحمت.

وفي حديث عمر «قال لرجل: لم طلقت امرأتك؟ قال: إنها كانت متلاحمة، قال: إن ذلك منهن لمستراد» قيل: هي الضيقة الملاقي. وقيل: هي التي بها رتق.

(س) وفي حديث عائشة «فلما علقت اللحم سبقني» أي سمنت وثقلت.

(ه) وفيه «الولاء لحمة كلحمة النسب» وفي رواية «كلحمة الثوب» قد اختلف في ضم اللحمة وفتحها، فقيل: هي في النسب بالضم، وفي الثوب بالضم والفتح.

وقيل: الثوب بالفتح وحده.

وقيل: النسب والثوب بالفتح، فأما بالضم فهو ما يصاد به الصيد.

ومعنى الحديث المخالطة في الولاء، وأنها تجري مجرى النسب في الميراث، كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد؛ لما بينهما من المداخلة الشديدة.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٤ · ص ٢٤٠