تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترد إليهم، وأهلها هم الأئمة. ويجوز بالعكس، وهو أن الأئمة يردونها إلى أهلها من الرعية.

ومنه حديث عائشة «حتى أراح الحق على أهله» .

(س) وفي حديث عقبة «روحتها بالعشى» أي رددتها إلى المراح.

(س) وحديث أبي طلحة «ذاك مال رائح» أي يروح عليك نفعه وثوابه، يعني قرب وصوله إليه. ويروى بالباء وقد سبق.

ومنه الحديث «على روحة من المدينة» أي مقدار روحة، وهي المرة من الرواح.

(ه) وفيه «أنه قال لبلال: أرحنا بها يا بلال» أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها. وقيل كان اشتغاله بالصلاة راحة له؛ فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبا، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولهذا قال «قرة عينى في الصلاة» وما أقرب الراحة من قرة العين. يقال: أراح الرجل واستراح إذا رجعت نفسه إليه بعد الإعياء.

(ه) ومنه حديث أم أيمن «إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر، فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى أراحت» .

(س) وفيه «أنه كان يراوح بين قدميه من طول القيام» أي يعتمد على إحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما.

(س) ومنه حديث ابن مسعود «أنه أبصر رجلا صافا قدميه فقال: لو راوح كان أفضل» .

ومنه حديث بكر بن عبد الله «كان ثابت يراوح ما بين جبهته وقدميه» أي قائما وساجدا، يعني في الصلاة.

(س) ومنه حديث «صلاة التراويح» لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين. والتراويح جمع ترويحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تفعيلة منها، مثل تسليمة من السلام.

(ه) وفي شعر النابغة الجعدى يمدح ابن الزبير:

حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق فارتاح معدم

أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل. يقال: رحت للمعروف أراح ريحا، وارتحت أرتاح ارتياحا، إذا ملت إليه وأحببته.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٢ · ص ٢٧٤