تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(س) ومنه الحديث «ليلة الضيف حق، فمن أصبح بفنائه ضيف فهو عليه دين» جعلها حقا من طريق المعروف والمروءة، ولم يزل قرى الضيف من شيم الكرام، ومنع القرى مذموم.

(س) ومنه الحديث «أيما رجل ضاف قوما فأصبح محروما فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ قرى ليلته من زرعه وماله» وقال الخطابي: يشبه أن يكون هذا في الذي يخاف التلف على نفسه ولا يجد ما يأكله، فله أن يتناول من مال الغير ما يقيم نفسه. وقد اختلف الفقهاء في حكم ما يأكله: هل يلزمه في مقابلته شيء أم لا؟

(س ه) وفيه «ما حق امرئ مسلم أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده» أي ما الأحزم له والأحوط إلا هذا. وقيل: ما المعروف في الأخلاق الحسنة إلا من جهة الفرض. وقيل: معناه أن الله حكم على عباده بوجوب الوصية مطلقا، ثم نسخ الوصية للوارث، فبقي حق الرجل في ماله أن يوصي لغير الوارث، وهو ما قدره الشارع بثلث ماله.

(ه) وفي حديث الحضانة «فجاء رجلان يحتقان في ولد» أي يختصمان ويطلب كل واحد منهما حقه.

ومنه الحديث «من يحاقنى في ولدي» .

وحديث وهب «كان فيما كلم الله أيوب عليه السلام: أتحاقنى بخطئك؟» .

(س) ومنه كتابه لحصين «إن له كذا وكذا لا يحاقه فيها أحد» .

(ه) وحديث ابن عباس «متى ما يغلوا في القرآن يحتقوا» أي يقول كل واحد منهم الحق بيدي.

(ه) وفي حديث علي «إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى» الحقاق: المخاصمة، وهو أن يقول كل واحد من الخصمين: أنا أحق به. ونص الشيء: غايته ومنتهاه. والمعنى أن الجارية ما دامت صغيرة فأمها أولى بها، فإذا بلغت فالعصبة أولى بأمرها. فمعنى بلغت نص الحقاق: غاية البلوغ. وقيل: أراد بنص الحقاق بلوغ العقل والإدراك، لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق. وقيل: المراد بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في أمرها، تشبيها

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ١ · ص ٤١٤