تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قمت: والله أن لو فعلت لأكرمتك، قال الله تعالى: ﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ ١.

والرابع: أن تكون مخففة من الثقيلة وذلك قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٢. ولو نصبت بها وهي مخففة لجاز.

قال سيبويه: لا تخففها أبدًا في الكلام وبعدها الأسماء إلا وأَنتَ تريد الثقيلة تضمر فيها الاسم -يعني الهاء- قال: ولو لم يريدوا ذلك لنصبوا كما ينصبون إذ اضطروا في الشعر٣ / ٢٦٧ يريدون معنى "كأن" ولم يريدوا الإِضمار وذلك قوله:

كأنَّ وَرِيْدَيهِ رِشَاءُ خُلْبِ٤

قال: وهذه الكاف إنما هي مضافة إلى "إن" فلما اضطر إلى التخفيف ولم يضمر لم يغير ذلك التخفيف أن ينصب بها كما أنك قد تحذف من الفعل

١ العنكبوت: ٣٣.

٢ يونس: ١٠ "وفي سيبويه جـ١/ ٤٨٠ وأما قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وآخر قولهم: أن لا إله إلا الله فعلى قوله: أنه لا إله إلا الله. وعلى أنه الحمد لله".

٣ انظر الكتاب جـ١/ ٢٨٠.

٤ من شواهد سيبويه جـ١/ ٤٨٠. على تخفيف "كأن" ونصبها الاسم وجوز الرفع أيضا على إلغاء العمل.

والوريدان: عرقان في الرقبة، والرشاء: الحبل، والخلب: الليف. وقيل: البئر البعيدة القعر.

والرجز: كما نسبه العيني إلى رؤية بن العجاج، وبعده:

غادرته مجدلا كالكلب.

وانظر: المقتضب ١/ ٥٠. الإنصاف جـ١/ ١١٣. والمفصل للزمخشري/ ٣٠١. وابن يعيش جـ٨/ ٨٣. واللسان ١/ ٣٥٢.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ٢٣٨