تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الإِعراب والمعرب والبناء والمبني:

الإِعراب الذي يلحق الاسم المفرد السالم المتمكن، وأعني بالتمكن ما لم يشبه الحرف قبل التثنية والجمع الذي على حد التثنية، ويكون بحركات ثلاث: ضم وفتح وكسر، فإِذا كانت الضمة إعرابًا تدخل في/ ١٢ أواخر الأسماء والأفعال وتزول عنها، سميت رفعًا، فإذا كانت الفتحة كذلك سميت نصبًا، وإذا كانت الكسرة كذلك سميت خفضًا وجرًّا، هذا إذا كنَّ بهذه الصفة نحو قولك: هذا زيد يا رجل، ورأيت زيدًا يا هذا، ومررت بزيد فاعلم، ألا ترى تغيير الدال واختلاف الحركات التي تلحقها.

فإن كانت الحركات ملازمة سمي الاسم مبنيًّا١، فإن كان مفهومًا نحو: "منذُ" قيلَ: مضموم٢ ولم يُقل: مرفوع ليفرق بينه وبين المعرب وإن كان مفتوحًا نحو: "أين" قيل: مفتوح٣ ولم يقل: منصوب، وإن كان مكسورًا نحو: "أمس" و"حذام" قيل: مكسور ولم يقل: مجرور٤.

١ قال المبرد: فإن كان مبنيا لا يزول من حركة إلى أخرى نحو "حيث" و"بعد". المقتضب ١/ ٤.

٢ لأن الضم علامة البناء والرفع علامة الإعراب.

٣ في المقتضب ١/ ٤ "وأين" يقال له: مفتوح ولا يقال له منصوب لأنه لا يزول عن الفتح.

٤ ابن السراج يفرق بين حركات الإعراب وحركات البناء وهو مذهب البصريين، انظر شرح الكافية ٢/ ٣.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ٤٥