تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب نعم وبئس

مدخل

...

باب نعم وبئس:

نِعْمَ وبِئسَ فعلان ماضيان، كان أصلهما، نِعَمَ وبِئسَ فكسرت الفاءان منهما من أجل حرفي الحلق، وهما: العين في "نِعَم"، والهمزة في "بِئسَ" فصار: نِعمَ وبِئسَ كما تقول: شهد فتكسر الشين من أجل انكسار الهاء، ثم أسكنوا لها العين من "نِعْمَ"والهمزة من "بئس" كما يسكنون الهاء من شهد، فيقولون: شهِد فقالوا: نِعْمَ وبِئسَ، ولذكر حروف الحلق إذا كن عينات مكسورات وكسر الفاء لها والتسكين لعين الفعل موضع آخر١، ففي "نعم" أربع لغات٢: نَعِمَ ونِعِمَ ونِعْمَ ونَعْمَ، فنعم وبئسَ وما كان في معناهما إنما يقع للجنس، ويجيئان لحمد وذم وهما يشبهان التعجب في المعنى وترك التصرف، وهما يجيئان٣ على ضربين:

فضرب: يرفع الأسماء الظاهرة المعرفة بالألف واللام على معنى الجنس ثم يذكر بعد ذلك الاسم المحمود أو المذموم.

١ سيأتي ذكر هذه الحروف في الجزء الثاني/ ١١٥، وحروف الحلق ستة: الهمزة والهاء وهما أقصاه، والعين والحاء وهما أوسطه، والغين والخاء وهما من أوله مما يلي اللسان.

٢ قال سيبويه ٢/ ٢٥٥: إذا كان ثانيه من الحروف الستة فإن فيه أربع لغات مطرد فيه: فَعِلٌ وفِعِلٌ، وفَعْلٌَ، وفِعلَ. إذا كان فعلا أو اسما أو صفة فهو سواء.

٣ في "ب" يأتيان.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ١١١