تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاية القائد طزملة بن بكار البربري لدمشق في بقية سنة 396

وصل القائد طزملت المذكور إلى دمشق واليا عليها من قبل الحاكم بأمر الله في يوم الأحد لست بقين من ذي القعدة من السنة وكان هذا طزملت عبدا لابن وفري والي القيروان فولاه طرابلس الغرب فجاز على أهلها وظلمهم وأخذ أموالهم فحصل له منهم مال عظيم فلما انتهى خبر ظلمه إلى مولاه طلبه والتمس إشخاصه إلى القيروان لكشف الأمر فخافه وانهزم إشفاقا على نفسه وماله ووصل إلى مصر وحمل بعض ما كان معه إلى الحاكم فتمكنت حاله عنده وتأثلت منزلته منه وولاه دمشق فأقام واليا عليها إلى المحرم سنة 394 فصرف عنها بخادم من خدم الحضرة يقال له القائد مفلح اللحياني وسنشرح حاله في غير هذا المكان. كان في سنة 393 قد اجتمع في مصر أبو ظاهر محمود بن محمد النحوي وكان من أهل بغداد وطرا إلى مصر وإليه ديوان الحجاز والمعروف بابن العداس المصري وإليه ديوان الخراج على الرفع على أبي العلاء فهد بن إبراهيم الوزير والسعاية به إلى الحاكم وعملا عملا بما اقتطعه وارتفق به واشتمل ذلك على حملة كبيرة من المال ولقيا الحاكم بالعمل ووقفاه عليه وبذلا له القيام بالأمر وتوفير ستة ألف دينار في كل سنة فكان فهد يأخذها لنفسه فقال لهما: أنا أقبض عليه وأقلدكما النظر فيما كان ينظر فيه. فقالا: لا يتم أمر ولا يمشي لنا عمل وفهد حي مأمول

تأريخ دمشق · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ دمشقص ٩٥