تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى: " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ". وقال جل من قائل: " وإن جنحوا المسلم فاجنح لها " وأمرناه أن يعم رعاياة القارة والمارة بالأمن العائد عليهم بسكون الجأش وسعة المعاش ويحوطهم في متوجهاتهم ومتصرفاتهم حياطة تكنفهم من جميع جهاتهم ويحمي نفوسهم وذراريهم وأموالهم ومعائشهم حماية ترد كيد الظالم وتقبض يد الغارم وتخرج ذوي الريب من مظانهم وتحول بينهم وبين عدوانهم وتجري حكم الله فيهم وتقيم حده على من سفك فيهم دماء وانتهك محرما أو أظهر شقاقا وعنادا أو سعى في الأرض فساد. قال الله تعالى: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم جزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم " وأمرنا أن ينظر في أموال الرعايا أتم نظر وأوفاه ويسئل عن ظلاماتهم أبلغ سؤال وأحفاه ويستن بالسنة العادلة فيهم ويمنع أقوياهم عن تهضم مستضعفيهم ويحمل من تحت يده على التعادل والتناصف ويصدهم عن التعاصب والتظالم ويقر الحقوق مقارها عند وضوح الحجة وارتفاع الشبهة ويختار لهم من العمال والولاة أسدهم طرائق وأقومهم مذاهب وأحمدهم خلائق ويأمر كلا منهم أن لا يغير عليهم رسما ولا ينوي لهم حقا ولا يسومهم في معاملاتهم خسفا ولا يحدث عليهم من يدع الجور رسما

تأريخ دمشق · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ دمشقص ٣١٢