تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأزرت عليه خذله الأنصار وقل بعد الاكثار فصار كقول الملك الجبار مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار غير أن العبد يتوسل بوكيد خدمته وقديم نصيحته ومجاهدته لأعداء الدولة مذكرا قول الله تعالى " والذين قتلوا في سبيل الله فلن يصل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم " وهو مع ذلك معترف بذنوب ما جناها واساء ما أتاها ذاكرا ما نزل الله في كتابه المبين على سيد المرسلين " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم " عفا الله عن أمير المؤمنين أهل بيت العفو والكرامة لجميع الأمم وفيهم نزلت الآيات والحكم قال الله تعالى " وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم " وليس مسير العبد إلى حلب ينجيه من سطوات مواليه لقوله تعالى " قل [متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا. أينما تكونوا يدرككم الموت و] لو كنتم في بروج مشيدة " والذين كتب عليهم القتل [يدركهم] إلى مضاجعهم لكنه بعد توصله واعترافه بجرائره وذنوبه وتنصله يرجو قبول توبته وتمهيد عذره في إنابته ولله الأمر من قبل ومن بعد ولأمير المؤمنين في كل قول وحد فقد وعد الله المسرفين على أنفسهم فقال تعالى " قل يا عبادي

تأريخ دمشق · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ دمشقص ١٢٥